كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

جابرً (١) .
فقلتُ لأَبِي: فحديثُ (٢) مَعْمَرٍ والنُّعمان بن راشد - الذي يَرْوِيان (٣) عن الزُّهْري، عن عبد الله بْنِ ثَعلبَة، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) - هُوَ محفوظٌ؟
قَالَ: لا، الصَّحيحُ مُرسَلٌ.
قلتُ: عبد الله بْنُ ثَعْلَبة، أَلَيْسَ قَدْ رَأَى النبيَّ (ص) ؟
قال: نعم، وهو صغيرٌ (٤) .
---------------
(١) كذا في جميع النسخ عدا (ك) ، ففيها: «جابرًا» على لغة الجمهور، وما أثبتناه يخرَّج على حذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٢) في (ك) : «فحدث» .
(٣) أي: الذي يرويانه، حذف العائد في جملة الصلة؛ لأنَّه ضميرٌ منصوبٌ بالفعل المتصرِّف، وهو كثيرٌ جدًّا، ومنه قوله تعالى: [المدَّثِّر: ١١] {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا *} ، وقوله: [الفُرقان: ٤١] {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً} ، أي: خلقتُهُ، وبعثَهُ. انظر: "شرح ابن عقيل" (١/١٥٥-١٦٠) ، و"شرح الأشموني" (١/١٥٢-١٥٩) [آخر باب الموصول] .
(٤) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٣٤٣) من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شهاب الزهري، عن عبد الرحمن بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جابر، به.

الصفحة 471