وَإنَّ المَلَائِكَةَ لَتُعاتِبُني فِي (١) حَسِّ (٢) الخَيْلِ وَمَسْحِهَا، فقلتُ: يَا نبيَّ اللَّهِ، فَتُوَلِّنِيهِ (٣) فأكونَ أَنَا الَّذِي أَلِيهِ وأقومُ عليه. قال: إِذَنْ (٤) لا أَفْعَلُ (٥) ... ؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
١٠٢١- وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه يُونُس ابْن حَبيب، عَنْ أَبِي دَاوُدَ (٦) ، عَنْ (٧) شُعْبَة، عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رجُلٍ سَمِعَ أَبَا بَرْزَة الأَسْلَمي خَلْفَ نَهْرِ بَلْخٍ (٨) وَهُوَ يَقُولُ: لا عَيْشَ إلا
---------------
(١) في (ف) : «عن» .
(٢) في (ك) : «حسن» ، وفي (ت) : «حسر» .
وحَسُّ الدَّوابِّ: نَفْضُ التُّراب عنها. "لسان العرب" (٦/٥٣) .
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادَّة أن يقال: «فَتُوَلِّينِيهِ» بإثبات ياء «تُولِّي» ، كما في "تاريخ ابن عساكر"؛ لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ، وفيه وجهان:
الأوَّل: أنه فعل مضارع مرفوع، والأصل: «فَتُوَلِّينِيهِ» ، ثم حُذفت منه الياء اكتفاءً بالكسرة قبلها، وهذا جارٍ على لغة هوازن وعليا قيس. وقد تقدم بيانها وبيان شواهدها في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩) .
والثاني: أنَّه فعلٌ مضارعٌ معتلُّ الآخر مجزومٌ بلام أمر محذوفة؛ وحذف لام الأمر فيه أقوال، وما هنا جارٍ على اختيار ابن مالك؛ أن حذفها يجوز مطلقًا. وانظر تفصيل ذلك في "المساعد، على تسهيل الفوائد" لابن عقيل (٣/١٢٣) ، و"اللباب" للعكبري (٢/١٧) ، و"خزانة الأدب" (٩/١٢- الشاهد رقم ٦٨٠) ، و"تفسير الكشاف" (٤/٥٢٧) ، و"همع الهوامع" (٢/٥٣٩) .
(٤) في "تاريخ دمشق": «إني» مكان: «إذن» .
(٥) في رواية ابن عساكر زيادةٌ في أول الحديث وزيادةٌ في آخره.
(٦) هو: سليمان بن داود الطَّيالسي.
(٧) في (ف) : «عم» بدل: «عن» .
(٨) بَلْخ: مدينة مشهورة بخراسان. "معجم البلدان" (١/٤٧٩) .