كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

أخو (١) مِنْدَل - عَنْ عُقَيل (٢) ، عَنِ الزُّهْري، عن عُبَيدالله (٣) بن عبد الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النبيِّ (ص) .
وَرَوَاهُ ليثُ بْنُ سَعْدٍ (٤) ، عَنْ عُقَيل، عَنِ ابْنِ شِهاب: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ ... ؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: مُرسَلً (٥) أشبهُ، لا يَحْتملُ (٦) هَذَا الكلامُ يكونُ (٧)
كلامَ النبيِّ (ص) .
---------------
(١) كذا في جميع النسخ بالواو في «أخو مندل» ، والجادَّة أن يقال: «أخي مندل» بالياء، لأنه بدلٌ من «حبانَ» ؛ لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على أنَّه خبرٌ لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو أخو مندل.
(٢) هو: ابن خالد.
(٣) في (ت) و (ف) و (ك) : «عبد الله» .
(٤) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح المشكل" (٥٧٥) . ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٦٩٩) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ النبي (ص) به مرسلاً.
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٣٨٧) عن عبد الله ابن المبارك، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزهري، عن النبي (ص) به مرسلاً.
ومن طريق سعيد بن منصور رواه أبو داود في "المراسيل" (٣١٣) .
وكان الشيخ الألباني _ح قد صحَّح هذا الحديث في السلسلة الصحيحة" (٩٨٦) ، ثم ظهرت له علته، فَعَدَل عن تصحيحه، ورجح الإرسال، وقال في خاتمة بحثه في الموضع السابق: «وجملة القول أن الحديث لا يصحُّ، فما جاء مخالفًا لهذا في بعض كتاباتي فأنا راجع عنه قائلاً: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا» . اهـ.
(٥) كذا في جميع النسخ، والتقدير: هو أشبهُ مرسلً، ولكنَّه جاء هنا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٦) في (ف) : «لا يحمل» .
(٧) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «أنْ يكونَ» ؛ لكنْ يخرَّج ما هنا على حذف «أَنْ» ، ويجوزُ لك نصبُ الفعل ورفعه؛ قال العكبري: «إذا حُذِفَتْ «أنْ» ، فمن العرب مَنْ يرفع الفعل المذكور، ومنهم من ينصبه بتقدير «أن» . اهـ.
قال ابن الأثير في "النهاية: «وهي لغةٌ فاشيةٌ في الحجاز، يقولون: يريدُ يَفْعَلَ، أي: أنْ يَفْعَلَ، وما أكثَرَ ما رأيتُهَا واردةً في كلام الشافعي رحمة الله عليه» . اهـ.
ومن شواهد حذف «أنْ» مع انتصاب الفعل وارتفاعه: قراءةُ الحسن البصري: {تَأْمُرُونِّي أَعْبُدَ} [الزمر: ٦٤] ، بنصب «أَعْبُدَ» ، وقرأ الجمهور برفعه: «أَعْبُدُ» ، وقولُ العرب: تَسْمَعُ َ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِنْ أنْ تراه، يروى بنصب: «تسمع» ، ورفعه، وقولُ طَرَفَة بنِ العبد [من الطويل] :
أَلا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ ُ الوَغَى
وأَنْ أَشْهَدََ اللَّذَّاتِ هلْ أَنْتَ مُخْلِدِي؟!
يروى بنصب «أحضر» وبرفعه، وفي ذلك شواهد كثيرة.
انظر: "رسالة الشافعي" (الفقرة رقم: ١٦٨، ٧٣١، ١٧٣٢) . وانظر: "سر صناعة الإعراب" (١/٢٨٥) ، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص ٢٦٣-٢٦٤) ، و"مغني اللبيب" (٢/٦٠٥) ، و"أوضح المسالك" (٤/١٧٠-١٧٩) ، و"التصريح، شرح التوضيح" للشيخ خالد الأزهري (٢/٢٤٥) ، و"همع الهوامع" (١/٣٠-٣١) ، و"خزانة الأدب" (٨/٥٨٠- الشاهد رقم ٦٧٣) .

الصفحة 488