كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

فقلتُ لأَبِي: فَسَمِعَ حِبَّانُ مِنْ عُقَيل بْنِ خَالِدٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، لا أعلمُ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ مَنْ سَمِعَ مِنْ عُقَيل إِلا حِبَّانَ بنَ علي - أخو مِنْدَلٍ (١) - ومَخْلَد بن الحسين (٢) .
---------------
(١) كذا في جميع النسخ، «أخو مندل» ، والجادة: «أخا» بالألف؛ لأنه بدل من «حبانَ» ؛ لكن ما في النسخ صحيح، ويخرَّج على أنَّه خبرٌ لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو أخو مندل؛ وقد تقدَّم نحو ذلك في أول المسألة.
(٢) قال أبو داود (٢٦١١) : «والصحيح أنه مرسل» .
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا يسنده كبيرُ أحدٍ غير جرير بن حازم، وإنما رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن النبي (ص) مرسلاً، وقد رواه حِبَّان بن علي العَنَزي، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النَّبِيِّ (ص) ، ورواه الليث ابن سعد، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ النبي (ص) مرسلاً» .
وقال الطحاوي (٥٧٢) : «هذا الحديث عندنا ممَّا تفرَّد به جرير بن حازم، عن يونس بن يزيد بهذا الإسناد، ولا نعلم أحدًا شركه فيه، ولا نعلم أحدًا من أصحاب الزهري رواه عن الزهري غير يونس بن يزيد، غير أن أحمد بن شعيب [يعني النسائي] قد خالفنا في ذلك، وذكر أن الحديث بهذا الإسناد قد شرك يونسَ ابن يزيد فيه عقيل بن خالد فرواه عن الزهري بهذا الإسناد» .
وقال الحاكم (١/٤٤٣) : «هذا إسناد صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والخلاف فيه على الزهري من أربعة أوجه» .
وقال أيضًا (٢/١٠١) : «صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين الناقلين فيه على الزهري» .
وقال البيهقي (٩/١٥٦) : «تفرد به جرير بن حازم موصلاً، ورواه عثمان بن عمر، عن يونس، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ النبي (ص) منقطعًا» .

الصفحة 489