كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

النبيَّ (ص) ... مُرسَلً (١) ، إِلا إسماعيلُ بنُ عَيَّاش وأبو (٢) المُغِيرة (٣) ، فَإِنَّهُمَا رَوَيَا عَنِ الأَوْزَاعِيِّ كَذَلِكَ.
١٠٢٧ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هَمَّام (٤) ،
عَنْ
---------------
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٢) كذا في جميع النسخ بالواو، وكانت الجادَّة أن يقال: إِلا إسماعيلَ بْنَ عيَّاش وَأَبَا المغيرة، بنصب المستثنى وما عطف عليه؛ لأنَّ الاستثناء هنا تامٌّ موجبٌ، وفي مثل ذلك يجب النصب عند أكثر النحاة خاصَّة نحاة البصرة، لكنَّ ما وقع في النسخ جائزٌ على لغةٍ حكاها أبو حَيَّان عن بعض العرب يُجْرون الاستثناء التامَّ الموجب مجرى التامِّ غير الموجب، فيجوزُ في المستثنى على ذلك ثلاثة أوجه: النصبُ على الاستثناء، والرفعُ على الابتداء، والإتباعُ بدلاً من المستثنى منه.
إذا تقرَّر هذا، فما وقع في النسخ يخرَّج على الرفع على الابتداء، وخبره: قوله: «فَإِنَّهُمَا رَوَيَا عَنِ الأَوْزَاعِيِّ كَذَلِكَ» ، ودخولُ الفاء على خبر المبتدأ جائزٌ مطلقًا عند الأخفش، وانظر تفصيل ذلك في "همع الهوامع" (١/٤٠٣- ٤٠٦) . وانظر الكلام على اللغة التي حكاها أبو حيان في المسألة رقم (٩٩٧) .
(٣) هو: عبد القدوس بن الحجَّاج.
(٤) هو: ابن يحيى العَوْذي. ولم نقف على روايته على هذا الوجه، ولكن الحديث رواه الإمام أحمد (١/٣٨ رقم ٢٦٤) عن عفان، عَن همام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ عمر، عن النبي (ص) ، به هكذا بزيادة «عمر» .
وقال البزار في "مسنده" (١/٢١٨) : «ورواه همام أيضًا، عن قتادة، عن قزعة ويحيى بْنِ رُؤْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن عمر، عن النبي (ص) » .
وقال الدارقطني في "العلل" (٢/٦١) : «وأما حديث قزعة: فأسنده ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ النبي (ص) » .

الصفحة 493