قَالَ أَبِي: لَيْتَهُ لَمْ يكُنْ بكرَ بْنَ عُثْمَانَ والدَ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ البُرْساني (١) ! والبُرْساني هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ، وَمَا أخوفَني أَنَّهُ خطأٌ (٢) ! لَعَلَّهُ أَرَادَ بكرَ بْنَ عُثْمَانَ.
١٠٣٣- وسألتُ (٣) أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ أَبُو الوليد (٤) ، عن حمَّاد ابن سَلَمة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة؛ قَالَتْ: كان بالمدينة حَفَّاران ِ: واحدٌ يَلْحَدُ (٥) ، والآخرُ يَشُقُّ (٦) ، فلمَّا تُوُفِّيَ النبيُّ (ص) ، بَعَثُوا إِلَيْهِمَا، فسَبَقَ بِالْمَجِيءِ الَّذِي يَلْحَدُ؟
---------------
(١) معناه: أن أبا حاتم يتوقَّع أن قوله: «عثمان بن حكيم» خطأ، وصوابه: «بكر بن عثمان» .
(٢) في (ش) : «أخطأ» .
(٣) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٤/٨٥/مخطوط) بعض هذا النص بتصرف، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٧٨٣) .
(٤) هو: الطَّيالسي، هشام بن عبد الملك. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢/٢٩٥) . وتابعه يزيد بن هارون وحجاج بن منهال في وجه عنه. أما رواية يزيد ابن هارون: فأخرجها ابن سعد في الموضع السابق.
أما رواية حجاج بن منهال فأخرجها ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/٢٩٧) ، لكن حكى الدارقطني في "العلل" (٥/٤٧/أ) أن حجاجًا أرسله، ولم يذكر فيه عائشة!.
(٥) أي: يَحفِرُ القبورَ لحْدًا، واللَّحْدُ: الشَّقُّ الذي يُعْمَلُ في جانبِ القبر لموضع الميت؛ لأنه قد أُمِيلَ عن وسَط القبر إلى جانبه. "النهاية" (٤/٢٣٦) .
(٦) أي: يَحفِرُ القبورَ شقًّا، بحيثُ يكون الشَّقُّ في وسَط القبر.