١٠٣٦ - وسُئِلَ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمد ابن الْحَسَنِ (١) بْنِ زَبالَة (٢) ، عَنْ سُلَيمان بن بلال، عن عبد الحكيم بن عبد الله بْنِ أَبِي فَرْوَة (٣) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتبَة، عَنْ عُرْوَة بْنِ الزُّبَير، عَنْ عائِشَة، عَنْ أَبِي بكر، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إِنَّ المَيِّتَ يُنْضَحُ (٤) عَلَيْهِ الحَمِيمُ (٥) بِبُكَاءِ الحَيِّ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وابنُ زَبالَة ضعيفُ الْحَدِيثِ (٦) .
١٠٣٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثَناه، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ موسى (٧) ؛ قال: ثنا شَريك (٨) ، عن عُبَيدالله بن سعد؛ قال: حدَّثني
---------------
(١) في (ك) : «حسن» .
(٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٦٤) ، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٣٧) ، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٧) .
(٣) في (ك) : «بُرْدَة» بدل: «فروة» .
(٤) في (ف) : «لَيُنْضَحُ» .
(٥) الحَميمُ: الماء الحُارُّ. "المصباح المنير" (ص ١٥٣) .
(٦) قال البزار في "مسنده" (٦٤) : «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ (ص) من غير هذا الوجه، وعبد الحكيم بن عبد الله رجل من أهل المدينة مشهور، صالح الحديث، ويعقوب بن عتبة مشهور، ومحمد بن الحسن هذا ليِّن الحديث؛ لأنه روى أحاديث لم يتابع عليها، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم، وهو يعرف بمحمد بن الحسن بن زبالة المخزومي» .
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٨٠٦) في محمد بن الحسن هذا: «ولقد أتى في هذه الرواية بطامة؛ لأن المشهور أن عائشة كانت تنكر هذا الإطلاق كما سيأتي» .
(٧) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط" (١/١٣٣) . ورواه البخاري أيضًا من طريق أبي نضرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ (ص) قال لعشرةٍ: «آخرُكُم موتًا في النَّار» ، وكان سمرة آخرَهم. ثم قال البخاري: «ووقع في النَّار، فمات» .
(٨) هو: ابن عبد الله النَّخعي، القاضي.