١٠٣٨ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَد القَطَواني (٢) ، عَنْ عبد الرحمن ابن عبد العزيز الأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْري، عَنْ عبد الرحمن بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبيه: أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ: مَنْ رَأى (٣) مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟ ، فقال رجل: أنا رأيتُ ُمَقْتَلَهُ (٤) ، فانطَلَقَ حَتَّى أَراناه، فخرجَ (٥) حَتَّى وقفَ عَلَى حَمْزَةَ، فَرَآهُ قَدْ شُقَّ بطنُه؛ قَدْ مُثِّلَ بِهِ. قَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ! مُثِّلَ بِهِ وَاللَّهِ (٦) ! فكَرِهَ رسولُ اللَّهِ (ص) أَنْ ينظرَ إِلَيْهِ، وَوَقَفَ بَيْنَ ظَهْرانَيِ القَتْلى؛ قَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ القَوْمِ، لُفُّوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ؛ فإِنَّهُ لَيسَ جَرِيحٌ (٧) يُجْرَحُ فِي اللهِ إلَاّ جَاءَ جُرْحُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ المِسْكِ. قَدِّموا أَكْثَرَ القَومِ قُرْآنًا، وَاجْعَلوهُ في اللَّحْدِ؟
---------------
(١) انظر المسألة رقم (١٠١٥) .
(٢) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٣/١٣) ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٧٧٦) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/١١) على هذا الوجه، وكذا ذكرها ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٦) ؛ لكن ذكر الدارقطني في "العلل" (٤/١٢٧/أ) أن عبد الرحمن هذا - وهو: ابن عبد العزيز بن عبد الله = = ابن عثمان بن حنيف الأُمامي من ولد أبي أُمامة - رواه هو وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عبد الرحمن بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جابر. اهـ. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/٢٨٧) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/٨٢ رقم ١٦٧) ، وفي "الدعاء" (١٩٧٣) . قال الحافظ ابن حجر عن هذا الطريق: «وهو خطأ أيضًا، وعبد الرحمن هذا ضعيف» .
(٣) في (ف) : «قتل» بدل: «رأى» .
(٤) في (أ) و (ش) : «مقتل حمزة» .
(٥) أي: النبي (ص) .
(٦) قوله: «والله» ليس في (أ) و (ش) .
(٧) المثبت من (ف) ، وفي بقيَّة النسخ: «جرح» .