كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

قَالَ أَبِي: يُروى هَذَا الحديثُ عَنِ الزُّهْري، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) (١) .
وعبدُالرحمن (٢) هَذَا (٣) : شيخٌ مَدَنيٌّ مُضطَرِبُ الْحَدِيثِ (٤) .
١٠٣٩- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يعقوب ابن كَعْبٍ الحَلَبي، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي (٥) إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّاد، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) : أَنَّهُ خرجَ فِي جِنازَة، فعَرَضَ عَلَيْهِ رجُلٌ دابَّتَهُ، فَلَمْ يركَبْ، فَلَمَّا دفنَها عَرَضَ عَلَيْهِ رجُل آخَرُ (٦) دابَّته، فركبَ؟
---------------
(١) من هذا الوجه أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٣٤٣) من طريق الليث، عن ابن شهاب الزهري، به. وذكر الدارقطني في "العلل" (٤/١٢٧/أ) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: «وقول الليث أشبه بالصٌَّواب» .
وقال الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٦) بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث: «ولا يخفى على الحاذق أن رواية الليث أرجحُ هذه الروايات - كما قررناه -؛ وأن البخاري لا يُعِلُّ الحديث بمجرَّد الاختلاف» .
(٢) يعني: ابن عبد العزيز الأنصاري، الراوي عن الزهري.
(٣) قوله: «هذا» ليس في (ف) .
(٤) وكذا قال عن هذا الراوي في "الجرح والتعديل" (٥/٢٦٠ رقم ١٢٣١) .
(٥) في (ش) و (ف) : «ابن» بدل: «أبي» ، والمثبت هو الصَّواب - إن شاء الله - فبشير هذا هو: ابن سليمان أبو إسماعيل الكِنْدي - ويقال: النَّهْدي - وهو يروي عن يحيى بن عبَّاد أبي هُبيرة - كما في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (٣/١١٨) -، وقال الدُّوري في "تاريخه" (٢٥٣٩) : «سمعت يحيى [يعني: ابن معين] يقول: بشير أبو إسماعيل هو: بشير بن سلمان» .
وعليه فالذي يظهر أن ما سيأتي في المسألة التالية متمِّمٌ لهذه المسألة؛ على نقصٍ فيها كما سيأتي التنبيه عليه، والله أعلم.
(٦) قوله: «آخر» سقط من (ك) .

الصفحة 506