كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

قلتُ لأَبِي: الوَهَمُ مِنْ عَبْدِ الْوَارِثِ؟
قَالَ: لا أَدْرِي؛ مِنْ عبد الوارث هُوَ، أَوْ مِنْ أيُّوب (١) !
١٠٤٣- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حُمَيد ابن هلال - في قَتْلى يوم ِ أُحد - فقال النبيُّ (ص) : احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا؟
قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ سُلَيمان بْنُ الْمُغِيرَةِ (٢) ، وأيُّوب (٣) ،
عَنْ حُمَيد بْنِ هلال، عن هشام.............................
ابن عامر.
---------------
(١) الذي يظهر: أن الوهم من أيوب؛ لأن عبد الوارث توبع، فأخرجه ابن مردويه في "جزء أحاديث أبي الشيخ" (٧٨) من طريق سفيان بن موسى، عن أيوب، به.
وسئل الدارقطني في "العلل" (٥/٥٤/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: «يرويه عبيد الله بن عمر، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد الله العمري، عن أخيه عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة، وخالفه أبو ضمرة؛ فرواه عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة. ورواه أيوب السَّختياني، عن عبد الرحمن ابن القاسم، قاله سفيان بن موسى وعبد الوارث، عن أيوب، عن عبد الرحمن بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة. ورواه مُسَدَّد، عن أيوب، عن عبد الرحمن، عن عائشة مرسلاً، والذي قبله أصحُّ» .
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤/١٩ و٢٠ رقم ١٦٢٥١ و١٦٢٥٩) ، وأبو داود (٣٢١٥) ، والنسائي (٢٠١٥) ، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/١٥٦) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٤٤) ، وأبو يعلى في "المسند" (١٥٥٣) ، والطبراني في "الكبير" (٢٢/١٧٣ رقم ٤٤٩) .
(٣) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. وقد اختُلِف عليه في هذا الحديث: فرواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٥٨٢) ، والإمام أحمد في "المسند" (٤/٢٠ رقم ١٦٢٥٦) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (٧٤٩/مسند عمر) من طريق ابن عليَّة، وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٢١٦) ، والنسائي في "المجتبى" (٢٠١٠) ، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/١٥٥) ، والطبري (٧٥٢) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٣٤) من طريق الثوري، وأخرجه أحمد أيضًا (٤/١٩ رقم ١٦٢٥٤) عن ابن عيينة، ثلاثتهم - ابن علية، والثوري، وابن عيينة - عن أيوب، عن حميد، عن هشام بن عامر، عن النبي (ص) ، به.
ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (٧٥٠/مسند عمر) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن حميد، عمَّن حدثه، عن هشام، به.
قال أبو حاتم - كما في "المراسيل" لابنه (١٧١) -: «حميد بن هلال لم يلقَ هشام ابن عامر، يدخُل بينه وبين هشام: أبو قتادة العدوي. ويقول بعضهم: عن أبي الدَّهماء، والحفَّاظ لا يُدخلون بينهم أحدًا» . اهـ.
ورواه الإمام أحمد (٤/٢٠ رقم ١٦٢٦١) عن عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حميد بن هلال؛ قال: أخبرنا هشام بن عامر به، هكذا بتصريح حميد بسماعه من هشام! ورواية معمر عن العراقيين ضعيفة؛ قال ابن معين: «إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه؛ إلا عن الزهري وابن طاوس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا ... » نقله ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٤/١٢٦) .
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٦٥٠١) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢٢/١٧٢ رقم ٤٤٤) - عن معمر وَابْنُ عليَّة، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حميد؛ أخبرني هشام، به؛ بذكر التصريح بالسَّماع. والذي يظهر أن عبد الرزاق حمل رواية ابن علية على رواية معمر؛ لأن الإمام أحمد وغيره قد رَوَوه - كما سبق - عن ابن علية، ولم يذكروا التصريح بالسَّماع، فهذا هو المحفوظ من رواية ابن علية.
ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٢/١٧٢ رقم٤٤٥) عن أبي مسلم الكشِّي، عن سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْن زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حميد، عن هشام به.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف" (٣٦٧٧٧) ، والنسائي في "سننه" (٢٠١٦) ، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/١٥٥) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٣٤) من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْن زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حميد، عَنْ سَعْدِ بْنِ هشام، عَنْ هشام به.
قال الفسوي (٣/١٥٦) : «وحضرت سليمان بن = = حرب وأجرى في ذكر هذا الحديث فقال لي: كيف رواه سليمان بن المغيرة، كتبتَه من حديث سليمان؟ قلت: نعم؛ قال: حدثنا حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ هِشَامِ بن عامر الأنصاري ... فذكره. ثم قال الفسوي: «وذكرت له رواية قبيصة، فإذا هو يفخِّم أمر سليمان بن المغيرة» .
ورواه عبد الوارث، عن أيوب، فزاد فيه أبا الدهماء كما سيأتي.

الصفحة 510