قلتُ لأبي: هما صَحِيحَينِ (١) ؟
قَالَ: نَعَمْ (٢) .
قلتُ: حَبيبٌ عَنِ النعمانُ مُتَّصِلٌ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قلتُ: الحسن، عن سَلَمة مُتَّصِلٌ؟
---------------
(١) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «صحيحان» ؛ لأنَّه خبر المبتدأ، والتقدير: «أهما صحيحان؟» ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، وفيه وجهان:
الأوَّل: وجه الرفع على أنَّه خبر، والأصل: «صحيحان» إلا أنَّ الألف أميلت فكتبت ياءً، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة: «صحيحين» . وانظر في سبب الإمالة في هذه الكلمة: التعليق على المسألة رقم (٢٥) و (١٢٤) .
والثاني: وجه النصب «صحيحين» ، وفيه تخريجان؛ أحدهما: منصوبٌ على أنَّه حالٌ سدَّ مَسَدَّ الخَبر، والتقدير: «أهما مستقرَّانِ صَحِيحَين؟» ، وله شواهد في العربية. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٨٢٧) . وثانيهما: نصبه على أنَّه مفعول به لفعلٍ محذوف، والتقدير: «أهما يُعَدَّانِ عندك صحيحين؟» ، والله أعلم.
(٢) قال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٢/٣٥٩) عن الحديث: «وصحَّحه أبو حاتم الرازي» .
وقال الترمذي في "العلل الكبير" (٤٢٤) ؛ بعد أن ذكر أوجه الخلاف فيه: «وسمعت إسحاق بن منصور يذكر عن أحمد وإسحاق أنهما قالا بحديث حَبِيبِ بْنِ سالِم، عَنِ النُعْمَانِ» .