كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 4)

عَطَاءٍ، عَنْ رَافِعٍ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ، ويُرَدُّ (١) عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ.
قَالَ أَبِي (٢) : رَوَى هَذَا الحديثَ غيرُ (٣) شَرِيك، وحديثُ يَحْيَى لَمْ يُسْنِدْهُ غيرُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَأَمَّا الشافعيُّ فَإِنَّهُ يدفعُ (٤) حديثَ عَطَاءٍ، وَقَالَ: عطاءٌ لَمْ يَلْقَ رَافِعًا (٥) .
قَالَ أَبِي: بَلَى قد أدرَكَهُ.
قلتُ: فإن حمَّادً (٦) يقول: إنَّ النبيَّ (ص) مَرَّ بزرع ٍ، فَقَالُوا: هَذَا لظُهَيْر (٧) بْنِ خَدِيج؟
قَالَ أَبِي: أَخْطَأَ حمَّاد فِي هذه اللَّفْظَةِ، لَيْسَ هُوَ ظُهَيْر بْنَ خَدِيج؛
---------------
(١) كذا في (ت) ، ولم تنقط في بقية النسخ، فتحتمل أن تكون بالياء التحتية أو بالتاء الفوقية، وكلاهما صحيحٌ في العربية؛ لأنَّ نائب الفاعل «نفقته» ، وهو مؤنَّثٌ غير حقيقيِّ التأنيث، وفُصِلَ عن فعله بفاصل. انظر التعليق على المسالة رقم (٢٢٤) و (٢٠٦) .
(٢) قوله: «أبي» سقط من (ك) .
(٣) في (ش) : «عن» .
(٤) في (ف) : «يرفع» .
(٥) قال البيهقي في "السنن": «قال الشافعي في كتاب البُوَيطي: الحديثُ منقطع؛ لأنه لم يلقَ عطاءٌ رافعًا» . وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص١٥٥ رقم ٥٦٩) : «سمعت أبا زرعة يقول: لم يسمع عطاء من رافع بن خديج» .
(٦) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٧) في (ك) : «هذا الظهير» .

الصفحة 286