فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: المرسَلُ أشبهُ (١) .
١٥٨٩ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رواه أبو نُعيم (٢) ، والقَعْنَبي (٣) ، وعبدُالعزيزِ الأُوَيْسي (٤) :
فروى أبو نُعيم والقَعْنَبي، عن عبد الله بْنِ عُمَرَ العُمَري، عَنْ أَبِيهِ (٥) ، عن عبد الرحمن بْنِ رَافِعٍ، عَنْ [أَبِيهِ] (٦) ؛ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّاب يشربُ قائمًا.
وروى عبد العزيز الأُوَيْسي، عن عبد الله العُمَري، عن أبيه، عن عبد الرحمن بْنِ رَافِعٍ؛ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ شرب قائمًا. أسقط والدَ
---------------
(١) قال الترمذي (١٨٩٥) بعد أن روى طريق ابن عيينة: «هكذا روى غير واحد عن ابن عيينة مثل هذا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة، عن عائشة، والصحيح ما روي عن الزهري، عن النبي (ص) مرسلاً» . ثم أخرجه من طريق عبد الله بن الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ وَيُونُسَ، عَنِ الزهري، مرسلاً، ثم قال: «وهكذا روى عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ النبيِّ (ص) ، مرسلاً، وهذا أصحُّ من حديث ابن عيينة _ح» . ورجح المرسلَ أيضًا الدارقطنيُّ في "العلل" (٥/٢٦/ب) ، فقال: «والمرسل أشبه بالصواب، ولم يتابع ابنُ عيينة على ذلك» . اهـ.
وقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٥٤٣١) ، ومسلم (١٤٧٤) من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة خ قالت: كان رسول الله (ص) يحبُّ الحَلْواء والعسل. اهـ. فلعل هذا الذي ذهبت إليه رواية سفيان بن عيينة، والله أعلم.
(٢) هو: الفضل بن دُكين.
(٣) هو: عبد الله بن مسلمة.
(٤) هو: عبد العزيز بن عبد الله.
(٥) قوله: «عن أبيه» ليس في (أ) و (ش) .
(٦) في جميع النسخ: «أنس» ، عدا (ف) ، فهو ضمن السقط الذي فيها، والمثبت يدل عليه السياق بعده.