كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 4)

بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} (١) ؛ ليس أحدٌ منهم يقول: عبدُالله بنُ سَلامٍ.
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُّ؟
قَالَ: أولئك أحفَظُ، والله أعلم أيُّهما أصحُّ، ويحتمل أن يكونَ (٢) سمَّى (٣) لعبد الوهَّاب: عبدَالله بْن سَلامٍ، ولم يُسَمِّ لهم (٤) .
١٦٨٦- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمد ابن سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ القُرشي، عَنْ مُعتَمِر (٥) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُقاتِل بْنِ حَيَّان، فِي قَوْلِهِ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى *وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى *} (٦) ؛ قال: بالخَلَف (٧) ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ مُعتَمِرٌ، عَنْ شَبيب بْنِ عبد الملك، عن مُقاتِل بن حَيَّان؛ [والتَّيْميُّ] (٨) لَمْ (٩) يَرو عَنْ (١٠) مُقاتِلٍ شَيْئًا.
---------------
(١) قوله: {ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} ليس في (ت) و (ك) .
(٢) في (ش) : «يقول» .
(٣) أي: يحيى بن سعيد الأنصاري.
(٤) لعله لم يجزم بخطأ عبد الوهَّاب فيه؛ لأن كتاب عبد الوهَّاب أصحُّ الكتب عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. قَالَ عليُّ ابن المديني: «ليس في الدنيا كتابٌ عن يحيى - يعني: ابن سعيد الأنصاري - أصح من كتاب عبد الوهَّاب، وكل كتاب عن يحيى فهو عليه كَلٌّ» . نقله الحافظ في "التهذيب" (٢/٦٣٨) ، والله أعلم. وتقدم في التخريج ذكر الخلاف على عبد الوهَّاب.
(٥) هو: ابن سليمان التيمي.
(٦) سورة الليل.
(٧) أي: صدَّق بالخَلَف، وهو البَدَلُ والعِوَضُ عمَّا أعطى. انظر "اللسان" (خ ل ف/٩/٨٥) .
(٨) في (ك) : «عن التميمي» . وفي بقية النسخ: «عن التيمي» ؛ وإثبات «عن» خطأ، وكثيرًا ما تتصحَّف «الواو» إلى «عن» والعكس، وصوابُ المعنى ما أثبتناه.
(٩) في (ك) : «ولم» .
(١٠) في (ت) و (ك) : «غير» .

الصفحة 626