سُفْيَانَ (١) ، عَنْ رجلٍ، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ عَبَّاد بْنِ تميمٍ، عَن عمِّه (٢) : أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: يَا نَعَايَا (٣)
العَرَبِ، إِنَّ (٤) أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ
---------------
(١) هو: الثوري.
(٢) هو: عبد الله بن زيد بن عاصم.
(٣) في (ش) : «يا معايا» .
وقوله: «يا نعايا العرب» : قال أبو عبيد: هكذا يحدِّثه المحدِّثون، وإنما هو في الإعراب: «يا نَعَاءِ العَرَبَ» ؛ وكذلك قال الأصمعي وغيره، وتأويلها: انعِ العربَ؛ يَأْمُرُ بنعيهم؛ كأنه يقول: قد ذهبت العرب. وبعضهم يرويه: «يا نُعْيَانَ العربِ» ، فمن قال هذا فإنه يريد المصدر؛ نَعَيْتُهُ نَعِيًّا وَنُعْيَانًا، وهو جائز حسن. اهـ. وقيل: «نعايا» جمع «نَعِيٍّ» ، وهو المصدر. وقيل: هي جمع «نَعَاءِ» التي هي اسم للفعل وهي «فَعَالِ» ، والمعنى على هذا: يا نعايا العرب جِئْنَ؛ فهذا وقتكنَّ وزمانكنَّ. وقيل: هي جمع «نَعِيٍّ» ؛ وهو الرجل الهالك، أي: المنعيّ؛ فعيل بمعنى مفعول. فأما قوله: «يا نعاءِ العربَ» مع حرف النداء، فالمنادى محذوف؛ تقديره: يا هذا انْعِ العَرَبَ، أو: يا هؤلاء انْعُوا العرب بموت فلان؛ كما في قوله تعالى: [النَّمل: ٢٥] {أَلَاّ يَسْجُدُوا} ، قرأ الكسائي: {أَلَا يَا اسْجُدُوا} بتخفيف «أَلَا» ، أي: يا هؤلاءِ اسجدوا، وحذفت ألف «يا» خطًّا.
وانظر "غريب الحديث" لأبي عبيد (٥/١٩١- ١٩٣) ، و"مشارق الأنوار" (٢/١٩) ، و"الفائق" (٤/٤- ٥) ، و"النهاية" (٥/٨٤- ٨٥) ، و"لسان العرب" (١٥/٣٣٤) ، و"تاج العروس" (٤٠/١١٢) ، و"معجم القراءات" (٦/٥٠٤-٥٠٥) .
(٤) في (ك) : «إني» .