١٨٦٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ [العَطَّارُ] (١) ، عَنْ يونسَ بْنِ عثمانَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عامرٍ، عَنْ أَبِي أُمامةَ - رَفَعَهُ - قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَسَلَهُ (٢) ، قِيلَ: مَا عَسَلَهُ؟ قَالَ: يَرْزُقُهُ عَمَلاً صَالِحًا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
١٨٦٦ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابن حِمْيَرٍ (٤) ، عن
---------------
(١) في جميع النسخ: «القطَّان» ، والمثبت هو الصواب: كما في مصادر التخريج وكما في "تهذيب الكمال" (٣١/٣٤٤) ، و"الجرح والتعديل" (٩/١٥٢) ، وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٨/١٧٤ رقم٧٧٢٥) ، وفي "مسند الشاميين" (١٥٨٥) .
(٢) قال ابن قتيبة: قوله: «عسله» أراه مأخوذًا من العسل؛ شبَّه العمل الصالح الذي يُفتح للعبد حتى يرضى الناس عنه ويطيب ذكره فيهم، بالعسل؛ يقال: عَسَلْتُ الطعامَ أَعْسِلُه وأَعْسُلُه عَسْلاً: إذا جعلتَ فيه [العسلَ] فهو طعام معسول. وكذلك: عسلتُ القوم: إذا جعلتَ أدمَهم العسَل. فإن أردت أنك زودتهم ذلك قلت: عَسَّلتهم، بالتشديد. فالمعنى - والله أعلم - في قوله: «عسله» : جعل فيه كالعسَل من العمل الصالح، كما يُعسل الطعام إذا جُعل فيه العَسْلُ. اهـ. بتصرف.
وذكر العسكريُّ في "تصحيفات المحدثين" أنه يروى بالعين المهملة وبالغين المعجمة؛ قال: فمن رواه هكذا (يعني بالمهملة) قال: «عسله» مخفف مأخوذ من العسْل ... ومن روى «غسله» بالغين المعجمة قال: أراد يوفقه لعمل يغسل به ما قَبْلَهُ.
انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (١/٣٠٢) ، و"تصحيفات المحدثين" (١/٢٠٠- ٢٠١) ، و"النهاية" (٣/٢٣٧) ، و"تهذيب اللغة" (٢/٩٤- ٩٥) .
(٣) انظر ما يأتي في المسألة رقم (١٨٩٨) .
(٤) هو: محمد. ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/٢٦١ و٤٣٨ رقم٧٥٥٥ و٩٦٤٧) ، والحارث في "مسنده" (٣١٣/بغية الباحث) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٦٠٥٢) من طريق مُحَمَّد بْن عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عن أبي سلمة، به.