كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 5)

١٨٦٩ - وسمعتُ أَبِي يَقُولُ، وَذَكَرَ حَدِيثًا رواه صَدَقةُ بن عبد الله السَّمينُ، عَنْ عَنْبَسةَ بنِ سعيدٍ، عَنْ صدقةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُذَيْفةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَفَى بالعلمِ (١) خِشْيَةً، وَكَفَى بالجهلِ أَنْ يَذكرَ الرجلُ محاسنَ أمورِه وَيَنْسَى مساوِئَها؟
قَالَ أَبِي: إنما هو: عَنْبَسة، عَنْ صَفْوانَ بنِ سعدِ بْن حُذَيْفةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه.
١٨٧٠ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّةُ بْنُ الوليدِ، عَنْ معاويةَ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الزنادِ، عَنِ الأعرجِ، عَنْ أَبِي هريرةَ؛ قال: قال رسولُُ الله (ص) : إِنَّ المَعُونَةَ تَأْتِي العَبْدَ مِنَ اللهِ عَلَى قَدْرِ المَؤُونَةِ، وَإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي العَبْدَ مِنَ اللهِ عَلَى قَدْرِ المُصِيبَةِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ منكرٌ؛ يَحْتملُ أَنْ يكونَ بين معاويةَ وَأَبِي الزنادِ: عَبَّادُ بْن كَثير، وهو عندي الأَطْرابُلُسيُّ (٣) .
١٨٧١ - وسمعتُ (٤) أَبِي رَوَى عَنْ هشام ابن خالدٍ الأزرقِ (٥) ؛
---------------
(١) في (ف) : «بالعالم» .
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٠٦٧) ، وستأتي برقم (١٨٩٢) .
(٣) يعني أن معاوية بن يحيى المذكور في الإسناد هو الأطرابلسي.
(٤) نقل كلام أبي حاتم الذهبي في "الميزان" (٤/٢٩٨) . وانظر "الميزان" (١/٣٣٣) ، وستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٢٨) و (٢٣٩٤) ، وفيها في الموضع الأول: «قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ» .
(٥) روايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (١/٢٠٢) ، والطبراني في "الكبير" (١١/١٤٨ رقم ١١٤٣٨) وفي "الأوسط" (٧٣٧) . قال ابن حبان: «وقد روى بقية عن ابن جريج نسخة كتبناها بهذا الإسناد، كلُّها موضوعة، يشبه أن يكون بقية سمعه من إنسان ضعيف عن ابن جريج فدلس عليه، فالتزق كل ذلك به» . اهـ. بتصرف يسير. وقال الطبراني في "الأوسط" عن هذا الحديث والذي بعده: «لم يرو هذين الحديثين عن ابن جريج إلا بقية، تفرد بهما هشام ابن خالد» .

الصفحة 144