قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ جِدًّا (١) .
١٨٧٣ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ (٣) ،
عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِد، عَنْ مُغِيث بن سُمَيٍّ، عن عبد الله بْنِ عَمرو؛ قَالَ: قِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، أيُّ النَّاسِ أفضلُ؟ قَالَ: مَخْمُومُ (*) القَلْبِ، صَدُوقُ اللِّسَانِ، قَالُوا: صدوقَ (٤) اللسانِ نَعرِفُ، فَمَا مَخْمومُ (*) القلبِ؟
---------------
(١) قال الحافظ في "الفتح" (١١/٣٤٢) : «أخرجه الطبراني والبيهقي في الزهد بسند ضعيف» .
وقول أبي حاتم: «هذا حديث منكرٌ جدًّا» يعني بهذا الإسناد؛ فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٥٠٢) من طريق خالد بن مخلد، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ أبي هريرة، نحوه من غير قوله: «وأحب عبادة ... » إلخ.
(٢) نقل هذا النص العراقي في "ذيل الميزان" (ص٢٥٨) .
(٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤٢١٦) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٥) . ومن طريق الخرائطي أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٩/٤٥١) .
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/٥٢٣- ٥٢٤) ، وابن عساكر أيضًا (٥٩/٤٥١- ٤٥٢) من طريق صدقة بن خالد، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٢١٨) من طريق القاسم بن موسى، كلاهما عن زيد ابن واقد، به.
ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦١٨٠) . ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/١٨٣ و٦/٦٩) ، وابن عساكر (٥٩/٤٥٢) .
(*) ... كذا في (ت) بالخاء المعجمة في الموضعين، وفي سائر النسخ: «محموم» بالحاء المهملة في الموضعين. قال أبو عبيد: التفسير هو في الحديث، وكذلك هذا عند العرب؛ ولهذا قيل: خَمَمْتُ البيتَ: إذا كنستَهُ، ومنه سميت الخُمَامةُ، وهي مثل القُمَامة والكُنَاسة. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (١/٥٣١- ٥٣٢) ، و"غريب الحديث" لابن قتيبة (٣/٧٣٠) ، و"تصحيفات المحدثين" (١/٢٤٤) ، و"النهاية" (٢/٨١) ، و"العين" (٤/١٤٧) ، و"تهذيب اللغة" (٧/١٧) .
(٤) في (ك) : «صدق» .