كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 5)

قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ؛ لَا إِثْمَ (١) فِيهِ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ، قَالُوا: مَنْ يَلِيهِ، يَا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَشْنَأُ الدُّنْيَا، وَيُحِبُّ الآخِرَةَ، قَالُوا: مَا نعرفُ هَذَا فِينَا إِلا رَافِعَ (٢) مولى رسول الله (ص) ، فمَنْ يليهِ (٣) ؟ قَالَ (٤) : مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حَسَنٍ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ صحيحٌ حسنٌ، وزيدٌ مَحَلُّه الصدقُ، وكان يرى رأيَ القدرِ.
١٨٧٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَنِيُّ (٥) ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ هِزَّان (٦) الخَوْلاني، عَنِ الحجَّاج بْنِ عِلاطٍ السُّلَميِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب؛ قَالَ: يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ، وَبِإِرَادَتِي أَنْتَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ، وبِفَضْلِ نِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي، وبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي، فَأَنَا
---------------
(١) في (ش) : «أيم» .
(٢) كذا في جميع النسخ، وهو بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٣) في (ك) : «قلبه» ، ولم تنقط أول الكلمة في (ت) .
(٤) المثبت من (ف) ، وفي بقية النسخ: «قالوا» .
(٥) في (ف) : «الحسني» . ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه ابن بطة في "الإبانه" (١٥٦٨) من طريق الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخَشَنِيُّ، عَنْ القاسم بن هزان قال: حدثنا الأوزاعي، عن الحجاج بن علاط، به.
(٦) في (أ) : «هرار» ، وفي (ش) : «هزار» ، وفي (ف) : «هراز» . وهو بكسر الهاء وتشديد الزاي آخره نون على وزن فِعْلان. انظر "الإكمال" لابن ماكولا (٧/٣١٨) .

الصفحة 148