بِقَدْرِ عَقْلِهِ؟
قَالَ أَبِي: سمعتُ ابْنَ أَبِي الثَّلْجِ (١) يَقُولُ: ذكرتُ هَذَا الحديثَ لِيَحْيَى بْنِ مَعينٍ، فَقَالَ: هَذَا حديثٌ باطلٌ؛ إِنَّمَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أعينَ (٢) ، عَنْ صاحبه عُبَيدالله بْنِ عَمْرٍو (٣) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بْنِ أَبِي فَرْوةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبيِّ (ص) ، فرُفِعَ إسحاقُ مِنَ الوَسَط؛ فَقِيلَ: موسى (٤) ، عن عُبَيدالله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمرَ.
قال أبي: وكان موسى (٥) وعُبَيدُالله بنُ عمرو صاحبان (٦) ، يَكتُبُ بعضُهما عَنْ بعض، وهو حديثٌ باطلٌ في الأصلِ.
---------------
(١) هو: محمد بن عبد الله.
(٢) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقل وفضله" (٨) من طريق خالد بن حبان، والعقيلي في "الضعفاء" (٤/١٩٣) من طريق علي بن معبد بن شداد وعمرو بن خالد ويوسف بن عدي، وابن عدي في "الكامل" (١/٣٢٩) من طريق حكيم بن سيف، والخطيب في "الكفاية" (ص٣٦٥) ، وفي "تاريخ بغداد" (١٣/٨٠) من طريق بقية بن الوليد، والبيهقي في "الشعب" (٤٣٢١) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٩٤٢ و٩٤٣) من طريق جندل بن والق الكوفي، جميعهم عن عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق، به.
(٣) في (ك) : «عمر» .
(٤) وقع من هنا سقط في النسخة (ش) ينتهي مع بداية المسألة (١٨٨٨) .
(٥) في (أ) : «وموسى» بزيادة واو قبلها.
(٦) كذا في جميع النسخ: «صاحبان» ، ويخرَّج على وجهين:
الأول: وجه الرفع بالألف على أنه خبر للمبتدأ «موسى وعبيد الله بن عمرو» ، وهذه الجملة الاسمية في موضع نصب خبر «كان» ؛ وحينئذٍ يكون اسم «كان» ضمير شأن، والتقدير: وكان هو - أي: الشأن والحال - موسى وعبيدُالله بنُ عمرو صاحبان. انظر التعليق على المسألة رقم (٣) و (٨٥٤) .
والثاني: وجه النصب خبرًا لـ «كان» ، وكان حقُّه على ذلك أن يكون بياء المثنَّى «صاحبَيْنِ» ، لكنَّه ورد هنا بالألف على لغة من يلزمون المثنَّى الألف مطلقًا رفعًا ونصبًا وجرًّا. انظر التعليق على المسألة رقم (٥٥٤) .