قيل لأَبِي (١) : ما كَانَ مَنصورٌ هَذَا؟
قَالَ: ليس بقويٍّ؛ كَانَ جُنْديًّ (٢) ، وفي حديثِه اضطرابٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمد عبد الرحمن (٣) قال: حدَّثَنا عبدُالرحيم بْن شُعَيبٍ؛ قَالَ: حدَّثنا ابنُ أبي الثَّلْج؛ قال: كنا نذكُر هذا الحديثَ ليحيى ابن مَعين سنتَيْنِ أو ثلاثة (٤) ، فيقول: هو باطلٌ. ولا يدفعُه بشيءٍ، حتى قَدِمَ علينا زكريَّا ابن عديٍّ، فحدَّثنا بهذا الْحَدِيث عَنْ عُبَيدالله ابن عَمْرو، عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي فَرْوة، فأتيناه فأخبرناه، فَقَالَ: هَذَا بابن أَبِي فَرْوةَ أشبهُ منه بعُبَيدالله بن عَمرو (٥) .
---------------
(١) في جميع النسخ: «لأبي بكر» ، والتصويب من "الجرح والتعديل" (٨/١٧٢) ؛ حيث قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عنه؟ فقال: ليس بقوي، كَانَ جنديا، وفي حديثه اضطراب» .
(٢) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، والجادَّة: «جنديًّا» بالألف كما في "الجرح والتعديل"، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٣) قوله: «عبد الرحمن» ليس في (أ) ، وقوله: «أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن» ليس في (ف) . ويفهم منه أنَّ عبد الرحيم بن شعيب شيخٌ لأبي حاتم، ويفهم من بقية النسخ أنه شيخ لأبي محمد بن أبي حاتم، ولم نقف على ترجمته، ولم يَذْكُرْهُ أحد فيمن أخذ عنهم أبو حاتم أو ابنه أبو محمد، والله أعلم.
(٤) كذا في جميع النسخ: «ثلاثة» بالتاء، والجادَّة: «ثلاثًا» لمخالفة المعدود، ولكنَّ ما في النسخ صحيحٌ وفصيحٌ. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٧١٣) .
(٥) قال العقيلي في الموضع السابق: «هذا رواه منصور بن سُقَير ولا يتابع عليه» ثم قال بعد أن ذكر رواية عبيد الله ابن عَمْرو، عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي فروة، عن نافع: «هذه الرواية بهذا الحديث أشبه، وابن أبي فروة أحمل» . وقال ابن حبان في الموضع السابق (٣/٤٠) : «وهذا خبر مقلوب، تتبعته [مُدَّة] لأن أجد لهذا الحديث أصلاً أرجع إليه، فلم أره إلا مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر، وإسحاق بن أبي فروة ليس بشيء في الحديث، وعبيد الله بن عمرو سمع من إسحاق بن أبي فروة، فكأن موسى بن أعين سمعه من عبيد الله بن عمرو في المذاكرة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، فحكاه، فسمعه منصور بن سُقير عنه، فسقط عليه إسحاقُ بن أبي فروة [وواوٌ من «عمرو» ] فصار [عبيد الله] بن عمر، عن نافع» . اهـ.