كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 6)

قَالَ أَبِي: لم أجِد هَذَا الحديثَ عند الحُمَيدي فِي "مسنده"، ولا عند عليِّ بْن المَدِينيِّ، فإن كَانَ محفوظا فهو غريبٌ.
قلتُ: عَلَى ما (١) يُصْنَعُ (٢) ؟
قَالَ: لعلَّه أن يكونَ (٣) عندهما موقوف (٤) .
٢٤٣٥ - وسألتُ (٥)
أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إسحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الضيفِ أَبُو يَعْقُوبَ المَرْوَزِيُّ، مِنْ حِفْظِهِ؛ قَالَ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ؛ قال: حدَّثني عبد الملك بن قُدامةَ الجُمَحيُّ، عن عبد الله بْنِ دينارٍ، عَنِ ابْنِ عُمر؛ قال: قال رسولُ الله (ص) : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، ويَرْحَمَ صَغِيرَنَا، ويَعُودَ (*) مَرِيضَنَا، ويَشْهَدَ جَنَائِزَنَا، ويُجِيبَ (*) دَعْوَتَنَا؟
---------------
(١) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «عَلَامَ؟» بحذف ألف «ما» الاستفهاميَّة، لكنَّ ما في النسخ جاء على لغةٍ حكاها الأخفش. انظر تعليقنا على المسألة رقم (١١٠١) .
(٢) كذا في جميع النسخ، والمعنى - فيما يظهر -: على أي شيء يُحمَلُ، وما وجهُ الصواب فيه؟ والله أعلم.
(٣) كذا في جميع النسخ بإثبات «أَنْ» في خبر «لعلَّ» حملاً لها على «عَسَى» ؛ وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٤٠) .
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة التي تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٥) تقدمت هذه المسألة بإسناد آخر برقم (٢١٧٦) .
(*) ... كذا في جميع النسخ: «ويعود، ويجيب» ، ويخرَّج على ثلاثة أوجه:
الأول: أنَّ جميعَ الأفعال في هذا الحديث مرفوعةٌ، على لغة لبعض العرب حكاها ابن مالك، أنهم يرفعون الفعل المضارع بعد «لم» حملاً لها على «ما» أو «لا» النافيتين.
والثاني: أنَّ جميعَ الأفعال في هذا الحديث منصوبةٌ، على لغة من ينصب الفعل المضارع بعد «لم» ؛ وهي لغة حكاها اللِّحْياني.
وعلى هذين الوجهين خرَّجنا قوله: «لم يحتاجَ ُ» في تعليقنا على المسألة رقم (٣٧٦) . والوجه الأخير: أن يكون الفعل «يوقر» مجزومًا بـ «لم» ، والفعل «يرحم» منصوبًا بـ «أن» مضمرة بعد واو المعيَّة، ويكون ما بعد «يرحم» من أفعال منصوبًا بالعطف عليه، والله أعلم.

الصفحة 184

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text