كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 6)

النبيَّ (ص) مَرَّ بِبقعةٍ مِنَ الْبِقَاعِ بَيْنَ البَقِيع والمَناصِعِ (١) ، فَقَالَ: نِعْمَ مَوْضِعُ الحَمَّامِ هَذَا، فاتُّخِذَ حَمَّامًا.
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ، وَلَيْسَ له أصلٌ، و [الوَرْتَنِيسيُّ] (٢) أدركتُه، وَكَانَ ضعيفَ الْحَدِيثِ.
٢٤٥٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيدالله بن عمرو (٣) ، عن عبد الكريم (٤) ، عَنْ عِكرمةَ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ؛ قال: قال رسولُ الله (ص) : إِيَّاكُمْ وَالْخَلْوَةَ؛ أَن يَخْلُوَ الرَّجلُ وَحدَهُ؟
قال أبي: حدَّثنا عبد الله بن جعفر، عن عُبَيدالله، هكذا.
ورواه إسرائيل (٥) ، عن عبد الكريم، عن عِكرمةَ، عن النبيِّ (ص) ،
---------------
(١) المَنَاصِع: قيل: هي المواضع التي يُتخلَّى فيها لقضاء الحاجة، واحدها: مَنْصَعٌ. وقيل: هي اسم لمواضعَ مخصوصةٍ خارجَ المدينة كانوا يتبرَّزون فيها. وظاهر الحديث هنا وقولُه في حديث آخر في البخاري = = ومسلم: «كُنَّ يَخرُجْنَ إلى المناصع وهو صعيدٌ أَفْيَحُ» - أي: واسع - يشهد لكونه مكانًا مخصوصًا.
وانظر "تهذيب اللغة" (٢/٣٦-٣٧) ، و"مشارق الأنوار" (١/٣٩٤) ، و (٢/١٥) ، و"النهاية" (٥/٦٤) ، و"شرح النووي" (١٧/١٠٦) ، و"فتح الباري" (١/٢٤٩) .
(٢) في جميع النسخ: «الورنيسي» ، وانظر التعليق في الصفحة السابقة.
(٣) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (١/٢٧٨ و٢٩٩ رقم ٢٥١٠ و٢٧١٩) ، والبزار في "مسنده" (٢٠٢٢/كشف الأستار) ، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٨٨ و٢٥٨٩) ، والحاكم في "المستدرك" (٢/١٠٢) .
(٤) هو: ابن مالك الجزري.
(٥) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ولم نقف على روايته، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٢٠١/ط. اللحيدان) من طريق شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة قال: نهى رسول الله (ص) أن يسلك الرجل القَفْرَ وحده.

الصفحة 209

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text