كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 6)

يقولون: أَنَس (١) .
٢٦٤٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عبد الرحمن بن عبد الله العُمَري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرِ؛ قَالَ: اسْتَشارَ رسولُ الله (ص) أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أُسَارى بَدْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَادِهِم، وَقَالَ عُمَرُ: اقتُلهم. قَالَ: فاختَلَف النَّاسُ فِي قَوْلِهِمَا؛ فَقَالَ ناسٌ (٢) : فَلَوْ كَانَ أَبُو عُمَرَ (٣) فِيهِمْ أَوِ ابنُه؛ مَا أَشَارَ بِقَتْلِهِمْ! وَقَالَ آخَرُونَ (٤) : أَرَادُوا قَتلَ رَسُولِ الله (ص) وقَطْعَ الإِسْلامِ، فلمَّا أمكَنَ اللهُ مِنْهُمْ، خُلِّيَ سبيلُهُم! قَالَ: فارتفعَت الأصواتُ؛ حَتَّى سَمِعَ رسولُ اللَّهِ (ص) ، فَقَالَ (٥) : مَا هَذَا؟ قِيلَ: اختلفَ النَّاسُ فِي مَشُورَةِ أَبِي بَكْرٍ (٦) وَعُمَرَ؛ قَالَ: فخرجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَى رِسْلِكُم، لا تَخْتَلِفُوا فِي صَاحِبَيَّ؛ فَلَو اتَّفَقَا مَا خَالَفْتُهُمَا، أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَثَلِهِمَا مِنَ المَلَائِكَةِ؟ إِنَّمَا مَثَلُ أَبِي بَكْرٍ مَثَلُ مِيكَائِيلَ، لَمْ يَنْزِلْ إِلَاّ بِالْعَفْوِ ... ؟
فَقَالَ أَبِي: عبدُالرحمن هذا وأخوه القاسمُ مَترُوكَي (٧) الحديثِ،
---------------
(١) أخرجه من هذا الوجه ابن المبارك في كتاب "الجهاد" (١٢٢) عن ابن عَون، به. ومن طريقه أخرجه الإسماعيلي في "المستخرج" كما في "فتح الباري" (٦/٦٢٠) . وقد أطال ابن حجر في هذا الموضع من "الفتح" في الكلام على طرق الحديث، وعلله، واختلاف ألفاظه.
(٢) في (ف) : «أناس» .
(٣) في (ك) : «أبو بكر» ، وهو خطأ.
(٤) في (أ) و (ش) و (ف) : «الآخرون» .
(٥) في (أ) و (ش) : «قال» .
(٦) في (ش) : «أبو بكر» .
(٧) كذا في جميع النسخ عدا (ش) ففيها: «متروكين» . والجادَّة: «متروكَا» على الإخبار، ويخرَّج ما في النسخ على أن: «متروكي» حالٌ سَدَّ مَسَدَّ الخبر؛ ولذا جاء منصوبًا بالياء، وقد تقدم التعليق على نحو هذا في المسألة رقم (٨٢٧) ، وانظر نحو ما وقع هنا في المسألة رقم (٢٢٣٥) و (٢٣٠٨) .

الصفحة 430

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text