كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 6)

وَرَوَاهُ قَتادة، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعة، عَنِ النبيِّ (ص) .
فَقِيلَ لأَبِي: أيُّهما أشبهُ؟
قَالَ: أَنَا لا أعدِلُ بالزُّهري أحدًا مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ.
قَالَ أَبِي: أرجو أن يكونا جَميعًا صحيحَين.
وَقَالَ مرَّة: حديثُ الزُّهري أصحُّ.
قلتُ: وَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَى الزُّهري؟
قَالَ: نعم، منهم من يَقُولُ: عَنِ الزُّهري، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب.
والزُّهريُّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أصحُّ.
٢٧١٥ - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ عبد الجبَّار بْنِ سَعِيدٍ المُساحِقي، عَنْ يَحْيَى بْنِ محمَّد بْنِ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (١) ، عَنْ محمَّد بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مُعاذ بْنِ جَبَلٍ؛ قَالَ: كَانَ وَشَلٌ (٢)
بالطَّريق يخرُجُ مِنْهُ الماءُ، فيجتمعُ تحتَ ذَلِكَ الوَشَل
---------------
(١) هو: محمد.
(٢) في (ك) : «وشك» . والوَشَلُ: ماءٌ قليلٌ يَتَحَلَّبُ من جبلٍ أو صخرة يقطُر منه قليلاً قليلاً. "اللسان" (١١/٧٢٥) .
ولعل المرادَ بقوله: «كَانَ وَشَلٌ بِالطَّرِيقِ يَخْرُجُ مِنْهُ الماء» : جبلٌ أو صخرةٌ، وقد سماها باسم = = ما يخرُجُ منها من ماء، وهذا من باب إطلاق الشيء على ما يتعلَّق به، وهي جادَّة في العربية مسلوكة.

الصفحة 516

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text