كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 6)

صَفْوان (١) ، عن عبد الرحمن بْنِ مَهْدي (٢) ،
عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي الوَضَّاح؛ قَالَ: حدَّثني ثابتٌ أَبُو سَعِيدٍ - لقيتُه بالرَّيِّ - عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَر: أنَّ عَلِيًّا قَامَ خَطِيبًا، فحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أيُّها (٣) النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بركوبهِمُ المَعاصي، ولم يَنهاهُم (*) الرَّبَّانِيُّون والأَحْبار، فلمَّا تَمادَوا فِي المَعاصي، ولم يَنهاهُم (*) الربانيُّون والأَحْبار؛ أنزلَ اللَّهُ بِهِمُ العُقوبات، فَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وانْهَوا عَنِ المُنكر قَبْلَ أَنْ ينزلَ بِكُمْ مَا نَزَل (٤) بِهِمْ، إنَّ هَذَا الأَمْرَ يَتَنَزَّل مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ كقَطْر المَطَر إِلَى كُلِّ نفسٍ بِمَا قدَّر اللَّهُ لَهَا مِنْ زيادةٍ أَوْ نُقْصَانٍ ... ، وَذَكَرَ الحديثَ.
قَالَ أَبِي: أَحسَبُ ابنَ أَبِي صَفْوان أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ: «ثابت أبو سَعِيدٍ (٥) » ؛ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: «ثَابِتٌ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمالي» ؛ لأنَّ ابْنَ أَبِي الوَضَّاح يُكْنى: أَبَا سَعِيدٍ.
---------------
(١) في (ت) و (ك) : «محمد بن صفوان» .
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/١٦٤) تعليقًا.
وقال ابن أبي حاتم في "التفسير" (٣/١٥/ب) ذكر يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٢/٥٠١-٥٠٢) من طريق يحيى بن حسان كلاهما (أبو داود ويحيى) عن محمد بن مسلم ابن أبي وضَّاح، به.
(٣) في (ش) : «يا أيها» .
(*) ... كذا في جميع النسخ بإثبات الألف، وهو مضارع معتل الآخر مجزوم، فالقياس في مثله: «لم يَنْهَهُمْ» بحذف حرف العلة من آخره. وما في النسخ لغةٌ لبعض العرب تخرَّج على تخريجين، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨) .
(٤) في (ك) : «فأنزل» .
(٥) في (أ) و (ش) : «ابن سعيد» .

الصفحة 546

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text