كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

عليه السلام في خميصة لها أعلام، وقال: «إنها ألهتني آنفا عن صلاتي»، وفي رواية للبخاري: «أخاف أن تفتنني»، وبأن عمل القلب ولو طال أشق احترازا من عمل الجوارح، لكن مراد شيخنا بالنسبة إلى الآخرة، وأنه يثاب على ما أتى به من الباطل (¬١)، ويأتي في صوم النفل) [الفروع ١/ ٤٩٢ ــ ٤٩٣
---------------
(¬١) قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (صوابه: لا يثاب، مثل المرائي، فإن عمله باطل لا ثواب له عليه بل يأثم، لأنه حرام) ا. هـ.
وقال المرداوي في «تصحيح الفروع»: (كذا في النسخ، وصوابه: وأنه لا يثاب، بزيادة «لا»، أي: لا يثاب، مثل المرائي، كذا قال شيخنا ــ يعني: ابن قندس ــ.
وأجراه ابن نصر الله على ظاهره، وقال: لأن الباطل في عرف الفقهاء ضد الصحيح، والصحيح ما أبرأ الذمة، فقولهم: بطل صومه وحجّه، بمعنى: لم تبرأ ذمّته منه، لا بمعنى: أنه لا يثاب عليها في الآخرة، بل جاءت السنة بثوابه على ما فعله، وبعقابه على ما تركه، ولو كان باطلا. انتهى وهو أولى من الأول) ا. هـ.

الصفحة 172