كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
وذكره شيخنا رواية، واختارها، وقال: اختاره جماعة. وقال: وعليهما (¬١) إن تساوت الجماعتان فالثانية من أولها أفضل.
ولعل مراد شيخنا ما نقله صالح وأبو طالب وابن هانئ في قوله: «الحج عرفة» أنه مثل قوله: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»، إنما يريد بذلك فضل الصلاة، وكذلك يدرك فضل الحج) [الفروع ١/ ٥٨٧ (٢/ ٤٣٦ ــ ٤٣٧)].
- وقال أيضا: (وظاهر كلام ابن أبي موسى: أن الجماعة لا تدرك إلا بركعة. قاله بعضهم، وحكاه في «الرعاية» قولا، وهذا اختيار الشيخ تقي الدين، قال: وهو مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه، اختارها جماعة من أصحابه. قال: وهو وجه في مذهب الشافعي، واختاره أبو المحاسن الروياني (¬٢) وغيره) [النكت على المحرر ١/ ١٥٧ ــ ١٥٨] (¬٣).
٢٧٣ - ائتمام المفترض بالمتنفل:
- قال ابن مفلح: (ولا يصح ائتمام مفترضٍ بمتنفِّلٍ، اختاره الأكثر «و: هـ م»، وعنه: بلى، اختاره صاحب «النصيحة» و «التبصرة» والشيخ وشيخنا «و: ش» وذكر وجها: لحاجة، نحو كونه أحقَّ بالإمامة) [الفروع ١/ ٥٩٠ (٢/ ٤٤١)] (¬٤).
---------------
(¬١) كذا في ط ٢ والنسخة الخطية (ص: ٦٢)، وفي ط ١: (وعليه)، وفي «الاختيارات» للبعلي: (على الروايتين).
(¬٢) في مطبوعة «الفتاوى»: (الرياني) خطأ.
(¬٣) «الفتاوى» (٢٣/ ٣٣٠ - ٣٣١، ٢٥٥ - ٢٥٨)، «الاختيارات» للبعلي (١٠٤).
(¬٤) «الفتاوى» (٢٣/ ٣٨٤ - ٣٨٦، ٣٨٩)، «الاختيارات» للبعلي (١٠٤).