كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

قال: والفرق بين البيع والإجارة: أن ما في الإجارة من مفسدة الإعانة عارضه مصلحة، وهي صرف إرعاب (¬١) المطالبة بالكراء عن المسلم، وإنزاله بالكفار، كإقراره بالجزية، فإنه إقرار لكافر، لكن جاز لما تضمنه من المصلحة، ولذلك جازت مهادنة الكفار في الجملة، وهذه المصلحة منتفية في البيع.
قال: فيصير في المسألة أربعة أقوال (¬٢)) [الفروع ٤٤٥ ــ ٤٤٨ (٤/ ١١٧ ــ ١١٩)] (¬٣).
---------------
(¬١) بالعين المهملة، قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع» (٤/ ١١٦) في نظيرها: (من الرعب، وهو الخوف ... لأن المطالَبَ يحصل له رعب عند المطالبة) ا. هـ.
(¬٢) قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (الأول: تحريم البيع والإجارة، الثاني: عدم التحريم فيها ــ كذا، ولعلها: فيهما ــ، الثالث: التحريم في البيع دون الإجارة، الرابع: التحريم في الإجارة دون البيع) ا. هـ.
(¬٣) «اقتضاء الصراط المستقيم» (٢/ ٢٥ - ٢٩) باختصار.

الصفحة 277