كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
٥٦٨ - إذا عدمت الصفة وعرف المبيع بذوق أو لمس أو شم:
- قال ابن مفلح: (فإن عدمت الصفة فعرف المبيع بذوق أو لمس أو شم صح وإلا فلا، وإن باع شيئًا بثمن معين احتمل وجهين، ووافق على صحة بيعه أبو حنيفة ومالك، وقال الشافعي: لا يصح، بناء على الأصل المذكور.
قال الشيخ تقي الدين: وعلى الرواية التي توافقه يمكن أن نقول: يصح هنا للحاجة.
ولا يشترط مع الرؤية ذوق ولا لمس ولا شم، ذكره القاضي بما يقتضي أنه محل وفاق، وأنه لا يثبت الخيار بعدمه عند أبي حنيفة.
وذكر (¬١) أبو الخطاب: أنه يشترط أيضًا المعرفة، فلا يجوز أن يشتري غير الجوهري جوهرة، ولا غير الكاتب كتابًا مثمنًا، أو يشتري الدباغ عودًا كبيرًا.
قال: على ما نقله أبو طالب عن الإمام أحمد: إذا لم يعرف صفته فهو بيع فاسد. وكذلك الميموني: فلا يبيعه حتى يراه ويعرفه. قال: فشرط المعرفة، لأنه ليس المقصود عين المعرفة، وإنما المقصود المعرفة بها.
ثم ذكر وجهًا ثانيًا: أنه لا يشترط، وفرق بينه وبين الرؤية، وذكر في موضع آخر من المسألة: أن الوجه الثاني أصح، وأنه يكفي مجرد الرؤية، أو الصفة في جميع المبيعات) [النكت على المحرر ١/ ٢٩٢ - ٢٩٣].
---------------
(¬١) من هنا إلى آخر النص لا أدري هل هو من تتمة كلام ابن تيمية، أم أنه كلام مستأنف لابن مفلح؟