كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)

كتاب الأطعمة
١٣٣١ - الطيبات إنما تحل للمسلم:
- قال ابن مفلح: (أصلها الحل فيحل ــ قال شيخنا: لمسلم، وقال أيضا: الله أمرنا بالشكر، وهو العمل بطاعته بفعل المأمور، وترك المحذور، فإنما أحل الطيبات لمن يستعين بها على طاعته لا على معصيته، كقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية [المائدة: ٩٣]، ولهذا لا يجوز أن يعان بالمباح على المعصية، كمن يعطي (¬١) الخبز واللحم لمن يشرب الخمر ويستعين به على الفواحش.
وقوله: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: ٨] أي: عن الشكر عليه، فيطالب بالشكر، فإن الله سبحانه إنما يعاقب على ترك مأمور، أو فعل محظور .... - كل طعام (¬٢) طاهر لا مضرة فيه) [الفروع ٦/ ٢٩٤ (١٠/ ٣٦٧)] (¬٣).

١٣٣٢ - السنور الأهلي:
- قال ابن مفلح: (ويحرم من حيوان برٍّ حمرٌ إنسية .... وسنور أهلي، قال أحمد: أليس مما يشبه السباع؟ قال شيخنا: ليس في كلامه هذا إلا الكراهة وجعله أحمد قياسا. وأنه قد يقال: يعمها اللفظ) [الفروع ٦/ ٢٩٥ (١٠/ ٣٦٩ - ٣٧٠)].
---------------
(¬١) في ط ١: (يبيع)، والمثبت من ط ٢ والمخطوط (ص: ٣٥٧).
(¬٢) قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (فاعل «يحل» في أول الباب).
(¬٣) «الفتاوى» (٢٢/ ١٣٥ - ١٣٧) باختصار، «الاختيارات» للبعلي (٤٦٤).

الصفحة 969