كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
يكفر كحلفه بالله ليوقعنه.
وذكر أن: «الطلاق يلزمني» ونحوه يمين باتفاق العقلاء والأمم والفقهاء، وخرجه على نصوص لأحمد، وهو خلاف صريحها.
وذكر أنه إن حلف به نحو: «الطلاق لي لازم» ونوى النذر كَفَّر عند الإمام أحمد) [الفروع ٦/ ٣٤٠ - ٣٤١ (١٠/ ٤٣٨)] (¬١).
١٣٦٤ - إذا حلف أحد بيمين، فقال له آخر: أنا معك:
- قال ابن مفلح: (ومن حلف بأحدها (¬٢) فقال آخر: يميني في يمينك، أو عليها، أو مثلها، ينوي التزام مثلها لزمه، نص عليه في طلاق، وفي المكفرة الوجهان.
قال شيخنا: كذا: أنا معك، ينوي في يمينه) [الفروع ٦/ ٣٤١ (١٠/ ٤٣٩ - ٤٤٠)].
١٣٦٥ - إبرار المقسم على معين:
- قال ابن مفلح: (ولا يلزمه إبرار قسم، في الأصح، كإجابة سؤال بالله، وقال شيخنا: إنما يجب على معين، فلا تجب إجابة سائل يقسم على
---------------
(¬١) انظر: «الفتاوى» (٣٣/ ٤٥ - ٤٦، ٥٨ - ٥٩، ٦٨ - ٦٩، ١٣١ - ١٤٤، ٢١٥ - ٢٢٥)، «الاختيارات» للبعلي (٤٧٣).
(¬٢) قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: أحد الأيمان الخمسة، وهي: العتق والطلاق والظهار والنذر واليمين بالله تعالى، قال في «المحرر»: وحلف بيمين من هذه الخمسة، فقال له آخر: يميني في يمينك، أو: أنا على مثل يمينك، يريد التزام مثل يمينه، لزمه ذلك، إلا في اليمين بالله تعالى، فعلى وجهين).