كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال في رواية الربيع عنه: "والبدعة ما خالف كتابًا أو سنّةً أو أثرًا عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬١). فجعَلَ ما خالف قولَ الصحابي بدعةً.
وسيأتي إن شاء الله تعالى إشباعُ الكلام في هذه المسألة، وذكرُ نصوص الشافعي عند ذكر تحريم الفتوى بخلاف ما أفتى به الصحابة، ووجوبِ اتباعهم في فتاواهم (¬٢)، وأن لا يخرج من جملة أقوالهم، وأنَّ الأئمة متفقون على ذلك.
والمقصود: أنَّ أحدًا ممَّن بعدهم لا يساويهم في رأيهم (¬٣). وقد كان
---------------
(¬١) رواه البيهقي في "مناقب الشافعي" (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩) و"المدخل" (٢٥٣) بنحوه، ومن طريقه ابن عساكر في "بيان كذب المفتري" ص ٩٧، وسنده صحيح.
وتُنظر: وصية الإمام الشافعي في كتاب "الأم" (٥/ ٢٦٢).
(¬٢) ع: "فتاويهم"، وكذا في المطبوع.
(¬٣) زاد بعده بعضهم في حاشية ح، ت: "وكيف يساويهم" دون أي علامة. وكذا في متن ف والنسخ المطبوعة.

الصفحة 175

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text