كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال ابن عباس: ولو شئنا لرفعناه بعلمه بها (¬١).
وقالت طائفة: الضمير في قوله: {لَرَفَعْنَاهُ} عائد على الكفر، والمعنى: لو شئنا لرفعنا عنه الكفرَ بما معه من آياتنا. قال مجاهد (¬٢) وعطاء (¬٣): لرفعنا عنه الكفر بالإيمان (¬٤)، وعصمناه. وهذا المعنى حقٌّ، والأول هو مراد الآية، وهذا من لوازم المراد. وقد تقدَّم (¬٥) أن السلف كثيرًا ما ينبِّهون على لازم معنى الآية، فيظنّ الظانُّ أن ذلك هو المراد منها.
وقوله: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ}.
قال سعيد بن جبير: رَكَن إلى الأرض (¬٦).
---------------
(¬١) رواه سُنيد بن داود في "التفسير" ــ ومن طريقه ابن جرير في "جامع البيان" (١٠/ ٥٨٢) عن حجاج (وهو المصيصي)، عن ابن جريج عن ابن عباس، وهو منقطع.
(¬٢) رواه آدم بن أبي إياس في "التفسير" (ص ٣٤٧)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٥/ ١٦١٩) من رواية ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. ورواه ابن جرير في "جامع البيان" (١٠/ ٥٨٣) من طريق عيسى (وهو ابن ميمون)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ومن طريق ابن جريج، عن مجاهد.
(¬٣) لم أره مسندا عن عطاء، بل رأيت أبا إسحاق الثعلبي علّقه عنه في "الكشف والبيان" (٤/ ٣٠٨).
(¬٤) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. وفي "الكشف والبيان" المطبوع (٤/ ٣٠٨) ــ ومنه ينقل المؤلف ــ: "بالآيات". وكذا في "تفسير البغوي" (٣/ ٣٠٤).
(¬٥) في (١/ ٣٢٥).
(¬٦) رواه ابن جرير في "جامع البيان" (١٠/ ٥٨٤)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٥/ ١٦١٩).

الصفحة 337