كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

متصلة بالسماء، وهي مُخرِجةٌ لثمرتها كلَّ وقت.
ومن السلف من قال: إن الشجرة الطيبة هي النخلة (¬١). ويدل عليه حديث ابن عمر الصحيح (¬٢).
ومنهم [١٠١/ب] من قال: هي المؤمن نفسه كما قال محمد بن سعد: حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} يعني بالشجرة الطيبة: المؤمنَ، ويعني بالأصل الثابت في الأرض والفرع في السماء: يكون المؤمن يعمل في الأرض ويتكلَّم، فيبلغ قولُه وعملُه (¬٣) السماءَ، وهو في الأرض (¬٤).
وقال عطية العوفي (¬٥): {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} قال: ذلك مثل المؤمن، لا يزال يخرج منه كلام طيِّب وعمل صالح يصعَد إلى الله (¬٦).
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٣/ ٦٣٧ - ٦٤٠) عن أنس وابن مسعود ومسروق ومجاهد وعكرمة، وقتادة وغيرهم.
(¬٢) أخرجه البخاري (١٣١) ومسلم (٢٨١١).
(¬٣) ع: "عمله وقوله". وكذا في النسخ المطبوعة.
(¬٤) رواه ابن جرير في "جامع البيان" (١٣/ ٦٣٦) عن محمد بن سعد به، ومحمد هذا هو العوفي، يروي بهذا السند نسخةً كبيرة في التفسير، وفيها مناكير وأوابد.
(¬٥) في النسخ المطبوعة بعده: "في قوله".
(¬٦) رواه ابن جرير في "جامع البيان" (١٣/ ٦٣٦).

الصفحة 347