كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال في الشهادة في المداينات: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: ٢٨٢]، فدخل في معنى {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: ٢٨٢] قياسًا المواريثُ والودائعُ والغصوبُ وسائرُ الأموال.
وأجمعوا على توريث البنتين الثلثين قياسًا على الأختين. وقال عمن أعسَرَ بما بقي عليه من الربا: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: ٢٨٠]، فدخل في ذلك كلُّ مُعسِر بدين حلال، وثبت ذلك قياسًا.
ومن هذا الباب: توريث الذكر ضعفي ميراث الأنثى منفردًا، وإنما ورد النصُّ في اجتماعهما بقوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١]، وقال: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١٧٦].
ومن هذا الباب أيضًا: قياس التظاهر بالبنت على التظاهر بالأم، وقياس الرقبة في الظِّهار على الرقبة في القتل بشرط الإيمان، وقياس تحريم الأختين وسائر القرابات من الإماء على الحرائر في الجمع [١٢٢/ب] في التسرِّي".
قال: "وهذا لو تقصَّيتُه لطال به الكتاب".
قلت: بعض هذه المسائل فيها نزاع، وبعضها لا يُعرَف فيها نزاع بين السلف.
وقد رام بعض نفاة القياس إدخال هذه المسائل المجمَع عليها في العمومات اللفظية، فأدخل قذفَ الرجال في قذف المحصنات، وجعل

الصفحة 410

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text