كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

عندي، وقد نزل بي من أمر الله ما ترى، فماذا عندك؟ " قال: "يقول: وماذا عندي؟ وهذا أمر الله قد غلبني، ولا أستطيع أن أنفِّس كربتك، ولا أفرِّج غمَّك، ولا أؤخِّر سعيَك، ولكن سأقوم عليك في مرضك. فإذا مِتَّ [١٤٣/أ] أنقيتُ (¬١) غسلَك، وجدَّدتُ (¬٢) كِسوتك، وسترتُ جسدك وعورتك".
قال: "ثم دعا الثالث، فقال: قد نزل بي من أمر الله ما ترى، وكنت أهونَ الثلاثة عليَّ، وكنتُ لك مضيعًا، وفيك زاهدًا، فما (¬٣) عندك؟ قال: عندي أنّي قرينك (¬٤) وحليفك في الدنيا والآخرة، أدخل معك قبرك حين تدخله، وأخرج منه حين تخرج منه، ولا أفارقك أبدًا".
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هذا ماله وأهله وعمله. أما الأول الذي قال: خذني زادًا، فماله. والثاني أهله، والثالث عمله". وقد رواه أيضًا (¬٥) بسياق آخر من
---------------
(¬١) مهملة في ح. وفي غيرها كما أثبت، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي "الأمثال": "أتقنت".
(¬٢) في "الأمثال": "وجوّدت".
(¬٣) ت: "فماذا"، وكذا في "الأمثال".
(¬٤) في "الأمثال": "قريبك".
(¬٥) في "أمثال الحديث" (ص ١٧٢ - ١٧٦). ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٧)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٠٧) من حديث عائشة - رضي الله عنها - مرفوعا بسند ظاهر الافتعال والتركيب. وآفته: عبد الله بن عبد العزيز، قال أبو حاتم: "هذا حديث منكر من حديث الزهري، لا يُشبه أن يكون حقًّ [كذا]، وعبد الله بن عبد العزيز ضعيف الحديث، عامّة حديثه خطأ ... ". نقله عنه ابنه عبد الرحمن في "العلل" (١٨٤٨). ونقل في "الجرح والتعديل" (٥/ ١٠٣) عنه قوله: "منكر الحديث ... لا يُشتغَل بحديثه، ليس في وزن [أن] يُشتغَل بخطئه ... لا أعلم له حديثًا مستقيمًا ... ". وقال العقيلي (٣/ ٢٧٤): "حديثه غير محفوظ، ولا يُعرَف إلّا به، وليس له أصلٌ من حديث الزهري".

الصفحة 477

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text