كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

عليه المثل في العصا والقصعة والثوب. فقلت: أرأيتَ إن كان الشَّقُّ قليلًا؟ فقال: صاحبُ الثوب مخيَّر في ذلك، قليلًا كان أو كثيرًا.
وقال في رواية إسحاق بن منصور (¬١): من كسر شيئًا صحيحًا فإن كان يوجد مثله فمثله، وإن كان لا يوجد (¬٢) مثله فعليه قيمته. فإذا كسَر الذهبَ فإنه يُصلِحه إن كان خلخالًا. وإن كان دينارًا أعطى دينارًا آخر مكانه. قال إسحاق: كما قال.
وقال في رواية موسى بن سعيد (¬٣): وعليه المثل في العصا والقصعة والقصبة إذا كسَر، وفي الثوب. ولا أقول في العبد والبهائم والحيوان. وصاحبُ الثوب (¬٤) مخيَّر إن شاء شقَّ الثوب، وإن شاء مثلَه (¬٥).
واحتجَّ في رواية ابنه عبد الله (¬٦) بحديث أنس. فقال حميد عن أنس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بقصعةٍ فيها طعام، فضرَبت بيدها، فكسرت القصعة. فأخذ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الكِسرتين، فضمَّ إحداهما إلى الأخرى، وجعل يجمع فيها الطعام، ويقول: «غارت
---------------
(¬١) في الموضع السابق من «مسائله».
(¬٢) ع: «وإن لم يوجد».
(¬٣) انظر: «الروايتين والوجهين» (١/ ٤٠٩) و «الإنصاف» (٦/ ١٩٣).
(¬٤) ع: «الشق»، وفيما عداها: «الشيء». والصواب ما أثبت من المصدرين المذكورين والنسخ المطبوعة.
(¬٥) كذا في النسخ الخطية و «الإنصاف». وفي النسخ المطبوعة: «أخذ مثله»، بزيادة «أخذ»!
(¬٦) لم ترد الرواية في «مسائله» المطبوعة.

الصفحة 129