كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وصحَّ بالنصوص السابقة والقياس الصحيح وجوبُ الضمان بالمثل، وصحَّ بنصِّ الكتاب الثناءُ على سليمان بتفهيم هذا الحكم= فصحَّ أنه الصواب. وبالله التوفيق.
ومن ذلك: المماثلة في القصاص في الجنايات الثلاث على النفوس والأموال والأعراض، فهذه ثلاث مسائل:
الأولى: هل يُفعَل بالجاني كما فعَل بالمجنيِّ عليه؟ (¬١) فإن كان الفعل محرَّمًا لحقِّ الله كاللواط وتجريعه الخمر لم يُفعَل به كما فَعل اتفاقًا. وإن كان غير ذلك كتحريقه بالنار، وإلقائه في الماء، ورَضِّ رأسه بالحجر، ومنعِه الطعامَ (¬٢) والشرابَ حتى يموت= فمالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايات عنه يفعلون به كما فَعل، ولا فرق بين الجرح المُزْهِق وغيره. وأبو حنيفة وأحمد في رواية (¬٣) يقولان: لا يُقتَل إلا بالسيف في العنق خاصة.
---------------
(¬١) ما عدا ع: «هل يفعل بالمجني عليه كما فعل بالجاني». ولعله كذا وقع في الأصل مقلوبًا سهوًا، فأصلح في ع. وفي النسخ المطبوعة: «كما يفعل ... »، والصواب ما أثبت من ع.
(¬٢) ت: «من الطعام»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(¬٣) في النسخ المطبوعة زيادة: «عنه».

الصفحة 136