كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وفيه (¬١) من حديث سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من علامات المنافق ثلاث، وإن صلَّى وصام وزعم أنه مسلم: إذا حدَّث كذَب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتُمِن خان».
وفي «الصحيحين» (¬٢) من حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يُرفَع لكلِّ غادرٍ لواءٌ يوم القيامة بقدر غدرته، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان».
وفيهما (¬٣) من حديث عقبة بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أحقَّ الشروط أن تُوفُوا بها ما استحللتم به الفروجَ».
وفي «سنن أبي داود» (¬٤) عن أبي رافع قال: بعثتني قريش إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأيتُه أُلقِيَ في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله، والله إني لا أرجع إليهم أبدًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إني لا أَخِيسُ بالعهد (¬٥)، ولا أحبِس البُرُدَ (¬٦). ولكن ارجعْ إليهم، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن، فارجع». قال: فذهبتُ، ثم أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأسلمتُ (¬٧).
---------------
(¬١) برقم (٥٩).
(¬٢) البخاري (٣١٨٨) ومسلم (١٧٣٥).
(¬٣) البخاري (٢٧٢١) ومسلم (١٤١٨).
(¬٤) برقم (٢٧٥٨).
(¬٥) أي لا أنقضه.
(¬٦) البُرُد: جمع بريد، وهو الرسول. قال الخطّابي في «معالم السنن» (٢/ ٣١٧): «يشبه أن يكون المعنى في ذلك أن الرسالة تقتضي جوابًا، والجواب لا يصل إلى المرسل إلا على لسان الرسول بعد انصرافه، فصار كأنه عقد له العهد مدة مجيئه ورجوعه».
(¬٧) رواه أحمد (٢٣٨٥٧)، وأبو داود (٢٧٥٨)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٨٦٢١) من حديث أبي رافع - رضي الله عنه -. وصححه ابن حبان (٣٦٧٢).