كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وفي «صحيح مسلم» (¬١) عن حذيفة قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إلّا أني خرجتُ أنا وأبي حُسَيلٌ، فأخَذَنا كفارُ قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدًا؟ فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة. فأخذوا منَّا عهدَ [٢٠٩/ب] الله وميثاقَه لَننصرفَنَّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه. فأتينا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرناه الخبرَ، فقال: «انصرفا نَفِي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم».
وفي «سنن أبي داود» (¬٢)
عن عبد الله بن عامر قال: دعتني أمِّي يومًا، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قاعدٌ في بيتها، فقالت: تعالَ أُعطِك. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أردتِ أن تعطيه؟». فقالت: أُعطيه تمرًا. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمَا، إنكِ لو لم تعطيه شيئًا كُتِبَتْ عليكِ كَذْبةٌ».
وفي «صحيح البخاري» (¬٣) من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أَعطَى بي، ثم غدَر. ورجل باع حُرًّا، فأكل ثمنه (¬٤). ورجل استأجر أجيرًا، فاستوفى منه، ولم يعطه أجره».
---------------
(¬١) برقم (١٧٨٧).
(¬٢) برقم (٤٩٩١). ورواه أحمد (١٥٧٠٢).
وفي سنده مولى عبد الله بن عامر، وقد سمّاه يحيى بن أيوب المصري زيادًا، كما في «المعرفة والتاريخ» ليعقوب بن سفيان (١/ ٢٥١)، و «معجم الصحابة» لأبي القاسم البغوي (٢١٧٦). وأورده الضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (٩/ ٤٨٣)، مع أن زيادًا هذا مجهول. ولعل الضياء قوّاه، للأحاديث التي تشهد لصحّة معناه. وينظر: «السلسلة الصحيحة» (٧٤٨)، و «المقاصد الحسنة» (ص ٥٣٤، ٨٦٣).
(¬٣) برقم (٢٢٢٧).
(¬٤) «فأكل ثمنه» ساقط من ح، ت.