كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

الثاني: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤].
الثالث: {فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ} [البقرة: ٢٢٨].
الرابع: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: ٤].
الخامس: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائلٌ حتى تُستبرأ بحَيضة» (¬١).
ومقدَّمُ هذه الأجناس (¬٢) الحاكمُ عليها كلِّها: وضعُ الحمل. فإذا وُجِد فالحكم له، ولا التفات إلى غيره. وقد كان بين السلف نزاع في المتوفَّى
---------------
(¬١) رواه أحمد (١١٢٢٨، ١١٥٩٦، ١١٨٢٣)، وأبو داود (٢١٥٧) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا. وفي سنده شريك النخغي، وهو ضعيف، وأغرب الحاكم، فصحح حديثَه هذا (٢/ ١٩٥) قاطعًا أنه على شرط مسلم! لكن للحديث شواهد كثيرة تدلّ على ثبوت معناه، منها: حديث أبي الدرداء مرفوعا، رواه مسلم (١٤٤١).

وحديث رُويفع بن ثابت، وسيأتي تخريجُه قريبًا. وحديث العرباض بن سارية مرفوعا، رواه الترمذي (١٥٦٤)، واستغربه، أما الحاكم، فصححه (٢/ ١٣٥). وحديث أبي هريرة مرفوعا، رواه أحمد (٨٨١٤)، وله طريق أخرى عنه ذكرها البخاري في «التاريخ الكبير» (٥/ ٢٣٩). وحديث أبي ثعلبة الخشني مرفوعا، صححه ابن حبان (٢٠٦٧). وحديث ابن عباس مرفوعا، رواه الدارقطني (٣٦٤٠)، وله طريقان آخران صححهما الحاكم (٢/ ٥٦، ١٣٧)، أحدهما عند النسائي (٤٦٤٥).
(¬٢) بعده في ت زيادة «كلها»، وكذا في النسخ المطبوعة.

الصفحة 362