كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
علي (¬١) وجابر (¬٢) ومعاذ بن جبل (¬٣). وكتب عمر بن عبد العزيز أنه ليس في البقر العوامل صدقة (¬٤)» (¬٥).
وحجة هؤلاء مع الأثر النظر، فإنَّ ما كان من المال مُعَدًّا (¬٦) لنفع صاحبه به، كثياب بِذلته، وعَبيد خدمته، وداره التي يسكنها، ودابته التي يركبها، وكتبه التي ينتفع بها وينفَع (¬٧) = فليس فيها زكاة. ولهذا لم يكن في حُلِيِّ المرأة التي تلبسه وتعيره زكاة. فطردُ هذا أنه لا زكاة في بقر حرثه وإبله التي يعمل فيها [٢٩٧/أ] بالدولاب وغيره. فهذا محض القياس، كما أنه موجب النصوص. والفرق بينها وبين السائمة ظاهر، فإن هذه مصروفة عن جهة النماء إلى العمل، فهي كالثياب والعبيد والدار. والله تعالى أعلم.
---------------
(¬١) رواه عبد الرزاق (٦٨٢٩)، وأبو عبيد في «الأموال» (٩٦٩)، وابن أبي شيبة (١٠٠٤٦)، وابن زنجويه في «الأموال» (١٤٧٣، ١٤٧٥)، والدارقطني في «السنن» (١٩٤١)، والبيهقي في «السنن الكبير «» (٤/ ١١٦) وفي «معرفة السنن والآثار» (٣/ ٢٦٠).
(¬٢) رواه عبد الرزاق (٦٨٢٨)، وأبو عبيد في «الأموال» (٩٧٥، ٩٧٦)، وابن أبي شيبة (١٠٠٥٥)، وابن زنجويه في «الأموال» (١٤٤٧، ١٤٤٨، ١٤٧٦)، والدارقطني (١٩٤٢)، والبيهقي (٤/ ١١٦، ١١٧) موقوفًا، وصححه ابن خزيمة (٢٢٧١)، والبيهقي (٤/ ١١٦، ١١٧) وفي «معرفة السنن والآثار» (٣/ ٢٦١).
(¬٣) رواه عبد الرزاق (٦٨٣٠)، وابن أبي شيبة (١٠٠٤٧)، وابن زنجويه في «الأموال» (١٤٧٤).
(¬٤) رواه أبو عبيد في «الأموال» (٩٧٢، ٩٧٣)، وابن أبي شيبة (١٠٠٤٩)، وابن زنجويه في «الأموال» (١٤٥٠، ١٤٨٣).
(¬٥) هنا انتهى النقل من «الاستذكار».
(¬٦) في المطبوع: «معدٌّ»، وهو غلط.
(¬٧) «وينفع» ساقط من ع. وفي النسخ المطبوعة: «وينفع غيره» بزيادة «غيره».