كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وكذلك رواه أبو بكر بن عياش (¬١) وإسرائيل (¬٢) بن يونس عن عبد العزيز مرسلًا.
فهذا علة هذا الحديث؛ على أن أبا حمزة السكَّري ثقة احتجَّ به صاحبا الصحيح. وإن قبِلنا الزيادةَ من الثقة (¬٣)، فرفعُ الحديث إذن صحيح، وإلا فغايته أن يكون مرسلًا قد عضدته الآثار المرفوعة والقياس [٣٢٤/أ] الجلي.
وقد روى أبو جعفر الطحاوي (¬٤)، عن محمد بن خزيمة، عن يوسف بن عدي، عن عبد الله (¬٥) بن إدريس، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر قال: قضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كلِّ شيء. ورواة هذا الحديث ثقات، وهو غريب بهذا الإسناد.
قالوا: ولأن الضرر بالشركة فيما لا ينقسم أبلغ من الضرر بالعقار الذي
---------------
(¬١) رواه ابن أبي شيبة (٢٢٥٠٤، ٢٩٦٧٨، ٢٩٧١٤). وأسنده الترمذي عقب الحديث (١٣٧١)، لكنه لم يَسُقْ لفظَه.
(¬٢) رواه عبد الرزاق (١٤٤٢٥، ١٤٤٣٠)، والنسائي في «السنن الكبرى» [كما في «تحفة الأشراف» للمزي (٥/ ٤٤)]، والبيهقي (٦/ ١٠٩).
(¬٣) في النسخ المطبوعة: «قلنا: الزيادة من الثقة مقبولة». صحَّفوا «قبلنا»، فزادوا «مقبولة» لإقامة السياق!
(¬٤) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ١٢٦)، لكن الظاهر أنه مقلوبٌ سندًا ومتنًا. والمحفوظ ما رواه الأساطين المُتقنون عن ابن إدريس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة ... ». كذا رواه مسلم (١٦٠٨) من طرق عن ابن إدريس به. ويُنظر: «سلسلة الأحاديث الضعيفة» للألباني (٣/ ٦٢ - ٦٥).
(¬٥) ع: «عبيد الله»، تصحيف.

الصفحة 450