كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فيه. وكونُ الكلب له اختيار والسهمُ لا اختيار له= فرقٌ لا تأثير له، إذ كان اختيار الكلب بسبب إرسال صاحبه (¬١).
وقلتم: لو رهن أرضًا مزروعة أو شجرًا مثمرًا (¬٢) دخل الزرع والثمرة (¬٣) في الرهن، ولو باعهما (¬٤) لم يدخل الزرع والثمرة في البيع. وفرَّقتم بينهما بأن الرهن متصل بغيره، واتصال الرهن بغيره يمنع صحته الإشاعة (¬٥)، فلو لم يدخل فيه الزرع والثمرة لبطل؛ بخلاف البيع (¬٦)، فإن اتصاله بغيره لا يبطله، إذ الإشاعة لا تنافيه. وهذا قياس في غاية الضعف، لأن الاتصال هنا اتصالُ مجاورة، لا إشاعة، فهو كرهن زيتٍ في ظروفه، وقماشٍ في أعداله (¬٧)، ونحوه.
وقلتم: لو أُكرِه على هبة جاريته لرجلٍ، فوهبها له [و] ملَّكَها (¬٨)، فأعتقها الموهوب له= نفذ عتقه. ولو باعها لم يصح بيعه. وهذا خروج عن محض
---------------
(¬١) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «له».
(¬٢) ت: «مثمرة».
(¬٣) ع: «الثمر»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(¬٤) ح، ف: «باعها».
(¬٥) في المطبوع: «صحته للإشاعة». وفي الطبعات السابقة: «صحة الإشاعة» وكذا في ف، ولكنه خطأ في القراءة.
(¬٦) س، ت: «المبيع»، وهو تصحيف. وكذا في النسخ المطبوعة.
(¬٧) جمع العِدْل، وهو نصف الحِمل يكون على أحد جنبي البعير.
(¬٨) كذا في النسخ دون ضبط، فزدت الواو لإقامة السياق. وفي النسخ المطبوعة: «مالكها».

الصفحة 99