كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وقال الشافعي: أجمع الناس على أن من استبانتْ له سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعَها لقول أحدٍ (¬١).
وتواتر عنه أنه قال: إذا صحّ الحديث فاضربوا بقولي الحائطَ (¬٢). وصحّ عنه أنه قال: إذا رويتُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا ولم آخذ به فاعلموا أن عقلي قد ذهب (¬٣). وصحّ عنه أنه قال: لا قول لأحدٍ مع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٤).
وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعد بن إياس عن ابن مسعود أن رجلًا سأله عن رجل تزوّج امرأة فرأى أمها فأعجبته، فطلّق (¬٥) امرأته ليتزوج أمها، فقال: لا بأس. فتزوّجها الرجل، وكان عبد الله على بيت المال؛ فكان يبيع [٥٣/ب] نُفَاية (¬٦) بيت المال يعطي الكثير ويأخذ القليل، حتى قدم المدينة فسأل أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: لا تحلُّ لهذا الرجل هذه المرأة، ولا تصلح الفضة إلا وزنًا بوزن، فلما قدم عبد الله انطلق إلى الرجل فلم
---------------
(¬١) انظر: «الروح» للمؤلف (٢/ ٧٣٥) والتعليق عليه.
(¬٢) انظر: «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٣٥) و «تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٦٢) و «تاريخ الإسلام» (٥/ ١٤٦).
(¬٣) رواه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص ٥٠)، والبيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٤٧٣ - ٤٧٤) وفي «المدخل» (٢٥٠)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ٣٨٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٠٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ٣٨٧ - ٣٨٨).
(¬٤) رواه البيهقي في «المدخل» بنحوه (٢٤).
(¬٥) سقط بعدها قدر ورقتين في ع.
(¬٦) أي ما أُبعد منه لرداءته.