كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

- رضي الله عنه -: من رمى الجمرة فقد حلّ له ما حرم عليه إلا النساء والطيب (¬١). قال سالم: وقالت عائشة: طيَّبتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي. وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحقُّ أن تُتبع (¬٢).
قال الشافعي (¬٣): وهكذا ينبغي أن يكون الصالحون وأهل العلم، فأما ما تذهبون إليه من ترْكِ السنة وغيرها (¬٤) وترْكِ ذلك الغير لرأي أنفسكم (¬٥) فالعلم إذًا إليكم، تأتون منه ما شئتم وتدَعون ما شئتم.
وقال في الكتاب القديم (¬٦) رواية الزعفراني في مسألة بيع المدبّر في جواب من قال له: إن بعض أصحابك قد قال خلاف هذا، قال الشافعي: فقلت له: من تبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وافقتُه، ومن غلطَ فتركَها خالفتُه، صاحبي الذي لا أفارِق اللازمُ الثابت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن بعُد، والذي أفارق من لم يقل بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن قرُب.
وقال في خطبة كتابه «إبطال الاستحسان» (¬٧): الحمد لله على جميع نعمه بما هو أهله وكما ينبغي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، [٥٧/أ] وأن محمدًا عبده ورسوله، بعثه بكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
---------------
(¬١) أخرجه مالك في «الموطأ» (١/ ٤١٠)، والشافعي في «الأم» (٣/ ٣٧٦).
(¬٢) أخرجه الشافعي في «الأم» (٣/ ٣٧٦، ٣٧٧).
(¬٣) الكلام متصل بما قبله.
(¬٤) في «الأم»: «لغيرها».
(¬٥) ع: «أنفسهم».
(¬٦) ذكره البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٤٨٥).
(¬٧) ضمن «الأم» (٩/ ٥٧).

الصفحة 187