كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

المثال الثاني عشر ــ وقد تقدم ذكره مجملًا فنذكره ههنا مفصلًا ــ: ردُّ الجهمية النصوص المتنوعة المحكمة على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده من (¬١) ثمانية عشر (¬٢) نوعًا:
أحدها: التصريح بالفوقية مقرونةً بأداة «مِن» المعينة لفوقية الذات، نحو: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: ٥٠].
الثاني: ذكرها مجردةً عن الأداة، كقوله: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: ١٨].
الثالث: التصريح بالعروج إليه، نحو: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: ٤]، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فيعرُج الذين باتوا فيكم فيسألهم» (¬٣).
الرابع: التصريح بالصعود إليه، كقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: ١٠].
الخامس: التصريح برفعه بعضَ المخلوقات إليه، كقوله: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: ١٥٨]، وقوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: ٥٥].
السادس: التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو ذاتًا وقدرًا (¬٤) وشرفًا، كقوله: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: ٢٥٥]، {وَهُوَ الْعَلِيُّ
---------------
(¬١) «من» ليست في ت.
(¬٢) ع: «عشرين».
(¬٣) رواه البخاري (٥٥٥) ومسلم (٦٣٢) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٤) ع: «قدرة».

الصفحة 205