كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

كتاب الله، ثم يقضي بالنكول ومعاقد القِمْطِ (¬١) ووُجوه الآجُرِّ في الحائط (¬٢)، وليست في كتاب الله ولا سنة رسوله. وأخذتم أنتم وجمهور الأمة بحديث: «لا يُقاد الوالدُ بالولد» (¬٣) مع ضعفه، وهو زائد على ما في القرآن، وأخذتم أنتم والناس بحديث أخذ الجزية من المجوس (¬٤) وهو زائد على ما في القرآن، وأخذتم مع سائر الناس بقطع رِجْل السارق في المرة الثانية (¬٥) مع زيادته على ما في القرآن، وأخذتم أنتم والناس بحديث النهي عن الاقتصاص من الجرح قبل الاندمال (¬٦) وهو زائد على ما في القرآن، وأخذت الأمة بأحاديث (¬٧) الحضانة (¬٨)
وليست في القرآن، وأخذتم أنتم والجمهور باعتداد المتوفَّى عنها في منزلها (¬٩) وهو زائد على القرآن،
---------------
(¬١) حبل من ليفٍ أو خُوصٍ تُشدُّ به الأخصاص.
(¬٢) انظر «المبسوط» للسرخسي (١٧/ ٩٠) و «الفتاوى الهندية» (٤/ ٩٩) و «حاشية ابن عابدين» (٨/ ٥٥).
(¬٣) تقدم تخريجه.
(¬٤) تقدم تخريجه.
(¬٥) من ذلك ما رواه عبد الرزاق (١٨٧٦٣) عن عمرو بن دينار أن نجدة بن عامر كتب إلى ابن عباس: السارق يسرق فتقطع يده, ثم يعود فتقطع يده الأخرى, قال الله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨]، قال: «بلى, ولكن يده ورجله من خلاف»، قال: قال عمرو: سمعته من عطاء منذ أربعين سنة.
(¬٦) تقدم تخريجه.
(¬٧) ت: «بحديث».
(¬٨) رواه البخاري (٢٦٩٩) من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنهما - ..
(¬٩) رواه أبو داود (٢٣٠٠) والترمذي وصححه (١٢٠٤) وابن ماجه (٢٠٣١) وابن حبان (٤٢٩٢) والحاكم (٢/ ٢٠٨)، ونقل تصحيحه عن الذهلي.

الصفحة 222