كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} [إبراهيم: ٢٤] بأنها (¬١) النخلة (¬٢)، وكما فسَّر قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: ٢٧] أن ذلك في القبر حين يُسأل مَن ربك وما دينك (¬٣)، وكما فسَّر الرعد بأنه مَلَك من الملائكة موكَّل بالسحاب (¬٤)،
وكما فسَّر اتخاذ أهل الكتاب أحبارهم ورهبانهم أربابًا، وذلك استحلال ما أحلُّوه لهم من الحرام وتحريم ما حرَّموه عليهم من الحلال (¬٥)، وكما فسَّر القوة التي أمر الله أن نُعِدَّها لأعدائه بالرمي (¬٦)، وكما فسَّر قوله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] بأنه ما يُجزى به (¬٧) العبد في الدنيا من النَّصَب والهمّ والخوف واللأواء (¬٨)،
---------------
(¬١) ت: «أنها».
(¬٢) رواه الترمذي (٣١١٩)، وصححه ابن حبان (٤٧٥) والحاكم (٢/ ٣٥٢) والضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (٢٢٠٧) من حديث أنس - رضي الله عنه -، وقد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الوقف على الرفع الترمذي (٣١١٩) والضياء المقدسي (٢٢٠٧).
(¬٣) تقدم تخريجه.
(¬٤) رواه الترمذي وحسنه (٣١١٧) وأحمد (٢٤٨٣) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، والحديث في إسناده بكير بن شهاب ذكره ابن حبان في «الثقات» (٦/ ١٠٦). وتفسير الرعد بالملك الموكل بالسحاب ثابت. انظر: «مسند أحمد» ط الرسالة (٤/ ٢٨٥) ..
(¬٥) تقدم تخريجه.
(¬٦) رواه مسلم (١٩١٧) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.
(¬٧) «به» ليست في ع.
(¬٨) تقدم تخريجه.